-قالَ ابنُ مالكٍ: (( وهذا التوجيهُ لو اعترفَ به من عُزِيَتِ القراءةُ إليه لدلَّ على عدمِ الضبطِ ورداءةِ التلاوةِ، ومَن هذا شأنُه لم يُعْتَمَدْ على ما يُسمَعُ منه؛ لإمكانِ عروضِ أمثالِ ذلكَ منه ) ) (1) .
-وقالَ ابنُ جماعةَ في الردِّ على قولِ أبي حيّانَ: (( وفيه عندي نظرٌ؛ لأنّ أداةَ التعريفِ كلمةٌ منفصلةٌ، ومن ثمّ امتنعَ القراءُ من ضمِّ أولِ الساكنينِ إتباعًا لضمِّ ثالثِه في نحوِ {إِنِ الحُكْمُ} (2) و {قُلِ الرُّوحُ} (3) و {غُلِبَتِ الرُّومُ} (4) ولم يلحقوها ب {قُلِ انظُرُوا} (5) و {إن الحُكْمُ} (6) ونحوِهما، فالساكنُ المذكورُ حاجزٌ حصينٌ لما ذُكِرَ، على أنّه لا تجري في غير الآيةِ ونحوِها )) (7) .
2 -سِأَلْتُمْ: في قولِه تعالى: {فإنّ لَكُمْ مَا سَألْتُمْ} (8) قراءتانِ؛ قراءةُ الجمهورِ بتحقيقِ الهمزةِ وفتحِ السينِ من {سأَلْتُم} ، وقرأ إبراهيمُ النخعيُّ ويحيى بنُ وثابٍ مثلَه بكسرِ السينِ: {سِأَلتم} (9) .
(1) شرح الكافية الشافية 3 / 2021 - 2022، وانظر: حاشية ابن جماعة 30.
(2) 57 / الأنعام، 40 / يوسف، 67 / يوسف.
(3) 85 / الإسراء.
(4) 2 / الروم.
(5) 101 / يونس.
(6) 57 / الأنعام، 40، 67 / يوسف.
(7) حاشية ابن جماعة 30.
(8) 61 / البقرة.
(9) انظر القراءات في: مختصر في الشواذ 7، المحتسب 1 / 87، المحرر 1 / 239، الفريد 1 / 302، القرطبي 1 / 430، البحر 1 / 380.