وأجاز الخليل - أيضًا - أن يُنسب إليه على مذهب يُونُس، فتقول: ظَبَويٌّ؛ قال ابن مالك: (وإنْ أُنّث بالتاء، عُومل معاملةَ منقوصٍ ثلاثيّ، إن كان ياءً وفاقًا ليونس) (1) .
ومذهب الخليل هو مذهب جمهور النّحويين كالسيرافيّ، والفارسيّ، والأعلم الشنتمريّ، والزمخشريّ، وابن يعيش، وابن عصفور، وابن مالك، وابن عقيل، وغيرهم (2) .
المطلب الثاني: الخلاف بينهما في النّسب إلى (رايَةٍ، وغايَةٍ، وآيَةٍ) .
اختلف سيبويه والخليل والنّحويّون في النّسب إلى الاسم الثلاثيّ الذي آخره ياء متحركة، قبلها ألف، وخُتم الاسم بهاء التأنيث، نحو:"رايَةٍ، وغايَةٍ، وآيَةٍ"، فقد اختلفوا في النّسب إليه على ثلاثة أوجهٍ (3) :
الوجه الأول: قلب الياء همزةً، فتقول:"رائِيٌّ، وغائِيٌّ، وآئِيٌّ".
وعلّة قلب الياء همزةً: أنّها اتصلت بياء النّسب، فثقل النطق بها، فأُبدلت الياء همزة لوقوعها طرفًا بعد الألف المبدلة من أصلٍ، تشبيهًا لها بالألف الزائدة في"سقاية".
(1) ينظر التسهيل 264، والمساعد 3/376، وشفاء العليل 3/1023.
(2) ينظر التعليقة 3/170، والنكت على الكتاب 2/889، والمفصل 209، وابن يعيش 5/153، 154، والمقرب 2/61، والتسهيل 264، وشرح الكافية الشافية 1950، والمساعد 3/376.
(3) ينظر الكتاب 3/350، 351، والمقتضب 1/284، والأصول 3/66، والتكملة 246، والتبصرة والتذكرة 2/596، وابن يعيش 5/157، وشرح الكافية الشافية 1952، والارتشاف 2/625، والمقرب 2/60، وشرح الشافية 2/51، والمساعد 3/375، والهمع 2/196.