فهرس الكتاب

الصفحة 5064 من 6827

ولهذا سيكون الاستدلال في مسألة الغيبة هو الاستدلال لمسألة الوطء هل يعتبر حقًا للزوجة كما أنه حق للرجل أو أنه ليس بحق لها.

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

أن الوطء حق للزوج فلا يجب عليه كسائر حقوقه فيجوز له تركه كسكنى الدار المستأجرة (1) .

ويناقش: بالتسليم بذلك فيما لو كان الوطء حقًا من حقوق الزوج فقط ولكن الصحيح أنه حق للزوجة أيضًا كما هو حق للزوج كما سيتبيّن لنا من أدلة القول الثاني.

الدليل الثاني:

أن الداعي إلى الاستمتاع الشهوة والمحبة فلا يمكن إيجابه (2) .

ويناقش: بأن الإيجاب هنا من أجل تضرر الزوجة والخشية عليها من الوقوع في الزنا، فالإيجاب حماية للزوجة من الوقوع في المحرم وليس لمجرد الإيجاب، ولذا الذين يقولون بإيجاب الوطء واستمراره على الزوج يقولون إذا لم تتضرر الزوجة من عدم الوطء ولم تطالب به فلن يُلزم الزوج به ولذلك شرع الزواج ومن مصالحه وأهدافه عفة الزوج والزوجة من الوقوع في المحرم وقضاء الوطر فيما أحله اللَّه. كما أن الزوج روعي فيه، فالذين يقولون بإيجابه واستمراره على الزوج قيدوه بما إذا لم يكن بالزوج عذر يمنعه من الوطء (3) .

فيتبين لنا ضعف هذا الدليل.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

(1) انظر: المهذب 2/67، والمغني 10/237، والفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 7/329.

(2) انظر: المهذب 2/67، والفقه الإسلامي وأدلته 7/329.

(3) انظر: قوانين الأحكام الشرعية ص211، والمغني 10/239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت