فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 6827

إن معاصرة ومعايشة ابن الفرضي لعدد من العلماء الذين كتب عنهم مكنته من الاحتكاك بهم والعيش معهم ومخالطتهم، إما في المنتديات والمناسبات الاجتماعية، أو في حلقات الدروس وأماكن طلب العلم، أو في غيرها من المواقع، وهذا ما جعله شاهد عيان لكثير من القضايا التي تحدث عنها عند عدد من العلماء سواء أكانت مشاهدته تتعلق بالصفات النفسية أو الخلقية، أو الاجتماعية، أو المواهب والصفات الخلقية، أو المشاهد والتجمعات البشرية في المناسبات المختلقة حيث قام برصد كل هذه المشاهدات ثم تدوينها ضمن حديثه عن أصحابها، وقد كان هذا النوع من المصادر موضع اعتبار عند ابن الفرضي حيث كان يعده من مصادره المهمة وذكره كما يذكر غيره من أنواع المصادر فهو يقول عن حكم بن محمد المقري: (وشهدته يقرأ ويقرئ..) (1) .

وكانت الصفات الخَلْقية والخُلُقيّة من أهم ما رصده أثناء معايشته ومشاهدته لعدد من العلماء حيث دونها ضمن كتاباته عنهم فقد قال مثلًا عن محمد بن إبراهيم القرشي: (جالسته فرأيته نبيلًا …) (2) ، كما قال عن محمد بن يحيى بن رطال: (وكان شيخًا مسمتًا جميلًا، وقورًا، حليمًا، متواضعًا كثير الصيام … وكان باطنه كظاهره سلامة ونزاهة …) (3) ، وقريبًا من ذلك قوله عن محمد بن إسحاق بن السليم إذ قال عنه: (وكان لين الكلمة سهل الخلق متواضعًا) (4) ، وعن محمد بن إسحاق بن مسرة قال: (وكان قادرًا، خيرًا، عفيفًا ضابطًا لنفسه، متسمنًا وقورًا، ما رأيت في أصحابنا مثله لينًا وطهارة، وأدبًا) (5) .

(1) المصدر السابق ترجمة 377.

(2) المصدر السابق ترجمة 1342.

(3) المصدر السابق ترجمة 1390.

(4) المصدر السابق ترجمة 1319.

(5) المصدر السابق ترجمة 1380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت