وبالإضافة إلى اللوحات على القبور فإن ابن الفرضي قد أفاد أيضًا من بعض الوثائق المادية الأخرى مثل وثائق المبايعات ومن ذلك قوله عن محارب بن قطن: (ورأيت شهادته في وثيقة تاريخها للنصف من ربيع الأول سنة أحدى وثمانين ومائتين) (1) ، وهو حينما ذكر هذه الوثيقة يرد بها على خالد بن سعيد الذي ذكر بأن وفاة محارب كانت سنة ست وخمسين ومائتين (2) ، وهكذا اعتمد ابن الفرضي ما جاء في تلك الوثيقة وقدمه على ما ذكره خالد لأنها في نظرة أدق وأوثق، ومن الأمثلة على ذلك -أيضًا- قوله حين حديثه عن إبراهيم بن علي الصوفي - أحد الغرباء الذين قدموا إلى الأندلس: (وكان أبو اسحاق هذا - يعني إبراهيم - أحد من له الإجابات الظاهرة … حدثنا عنه سهل بن إبراهيم بصك كتبه لي بخطه) (3) .
وبالرغم من محدودية هذا النوع من المصادر عند ابن الفرضي إلا أنها كانت مصدرًا مهمًا لوضوحه ودقة دلالته، فضلًا عن سرعة الوصول إليه.
ثانيًا: مصادر المعاينة والمعايشة والمشاهدة:
(1) المصدر السابق ترجمة 1407.
(2) المصدر السابق ترجمة 1407.
(3) المصدر السابق ترجمة 50.