فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 6827

أولًا: اتفق أصحاب الدعوتين في الأساس الفكري السلفي الذي قامت عليه دعوتيهما فالسلفية عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت تراثها في فكر أحمد بن حنبل وأبن تيمية الوقوف عن ظواهر النصوص الدينية، جعل المعاني المستفادة من هذه الظواهر المرجع في كل أمور الدين وأمور الدنيا فهي قد وقفت عند مفهوم الإسلام كدين، كما كان الحال هذا المفهوم في عصر البساطة قبل التطورات العلمية والإضافات العقلية التي استدعتها صراعات الأمة الفكرية مع الملل والنحل غير الإسلامية بعد الفتوحات.. ومن ثم فإن الدعوة بهذا المعنى وتعتبر كل ذلك"بدعًا"طرأت على الإسلام، كما فهمه السلف الصالح"."

أما فكر المهدي أيضًا فقد اتسم بالسلفية بمعنى العودة إلى النصوص الأصلية، كتابًا وسنة وأسقط خرافات العصور الوسطى وإضافاتها التي حجبت الجوهر البسيط والمتقدم للدين، ثم أنه قد أعلى من قدر"المصلحة"وفتح الباب واسعًا للاجتهاد والمحكوم بالمصالح المتجددة على هدى من الكتاب والسنة فهو يعلن أنه"يتبع آثار من سلف في التوحيد، وهي التي تنكر الوسائط والتوسل بالأولياء الصالحين أحياء كانوا أم من الأموات 000".

أي أن الدعوتين اتفقتا تمامًا في الأساس الفكري السلفي والدعوة إلى تصحيح العقيدة الإسلامية وتطهيرها مما علق بها من مظاهر الشرك والبدع والخرافات، والعودة بالإسلام إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين، ثم إقامة مجتمعإسلامي متكامل في ظل دولة إسلامية تؤمن بالإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة، وتطبق أحكامه في جميع شئونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت