فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 6827

2 -وقال الجويني: (( اتفق المنتمون إلى الإسلام على تفرق المذاهب وتباين المطالب على ثبوت الإمامة، ثم أطبقوا على أن سبيل إثباتها النص أو الاختيار ) ) (1) .

3 -وقال ابن خلدون: (( إن نصب الإمام واجب، قد عُرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين؛ لأن أصحاب رسول الله ش عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر من بعد ذلك، ولم يُترك الناس فوضى في عصر من الأعصار واستقر ذلك إجماعًا دالًا على وجوب نصب الإمام ) ) (2) .

4 -وقال الماوردي: (( الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها واجب بالإجماع، وإن شذ عنهم الأصم ) ) (3) .

5 -وطريق الوجوب عند أهل السنة السمع، قال ابن الهمام: (( ونصب الإمام واجب سمعًا لا عقلًا ) ) (4) .

هذه النصوص تعاضدت في نقل اتفاق الأمة المسلمة على وجوب إيجاد السلطة السياسية في المجتمع الإسلامي، وهو اتفاق لا يقدح فيه مخالفة النجدات ولا مخالفة هشام الفوطي، ذلك أنه خلاف لا ينبني على دليل مسلَّم، ويعارض رأيًا يستند إلى نصوص تشريعية، ولا يصح معارضة استدلال يستند إلى نص باستدلال يستند إلى نظر مجرد، وعلى الرغم من ذلك سنبين خطأ مذهبهم.

أولًا: النجدات: استدل النجدات بأدلة عقلية من أظهرها:

(1) الجويني، أبو المعالي عبد الملك، غياث الأمم في الثبات الظُّلم، الشؤون الدينية، قطر، ط1، 1400 هـ، ص 54.

(2) ابن خلدون، عبد الرحمن، المقدمة، دار الفكر، بيروت، ط1، 1401 هـ - 1981 م، ط2، 1400 هـ - 1988 م، هـ1، 239.

(3) الماوردي، الأحكام السلطانية الولايات الدينية، ص 4، مصدر سابق.

(4) ابن الهمام، الكمال، المسايرة في علم الكلام والعقائد والتوحيد المنجية في الآخرة، المطبعة المحمودية، القاهرة، ط2، ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت