فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 6827

11 -الأمر (1) : من ذلك قول الله - تعالى - في الوصية والأمر بعبادته - سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} (2) أي: أمر وأوصى، أمرًا محتومًا ووصية مقطوعًا بها (3) .

وهذا هو القضاء الشرعي الديني.

وأكثر المعاني السابقة تعود إلى الفراغ، وإتمام الشيء وانقطاعه، وهناك اشتقاقات أخرى غير هذه، ذكرها أهل اللغة، يُرجع إليها في مظانها، في مادة {قضى} والله الموفق.

القدر في اللغة:

القدر: بفتح القاف والدال: اسم يطلق على الحكم والقضاء، أو القضاء الموفق (4) .

ومن ذلك حديث الاستخارة، وفيه: {فاقدره لي ويسره لي} (5) .

وقال الله - تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (6) أي: إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه (7) .

وقال - سبحانه وتعالى: {فَالْتَقَي الْمَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} (8) أي: على أمر قد قدره الله، وقضاه أي: قضاه في اللوح المحفوظ (9) .

وقال - سبحانه: {إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} (10) أي: قضى إليه فيها؛ إنها لمن الباقين ثُمَّ هي مهلكة بعد (11) .

وقال - سبحانه: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (12) وهي الليلة التي تقدر فيها الأرزاق، وتقضى (13) .

ويأتي بمعنى: التضيق (14) {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ} (15) أي: ويقتر على من يشاء منهم في رزقه وعيشه، فيضيقه عليه؛ لأنه لايصلحه إلاَّ الإقتار (16) ، وقوله - تعالى: {وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} (17) .

ويأتي: بمعنى الخلق: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} (18) أي: والذي قدر خلقه فهدى (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت