سئل محمد بن يحي عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ش: (( ليعلم العبد أن الله معه حيث ما كان ) ) (1) ، فقال: (( يريد أن الله علمه محيط بكل مكان والله على العرش ) ) (2) .
15 -قول المزني (3) رحمه الله (264هـ)
قال (( الحمد لله أحق من ذكر وأولى من شكر. . . إلى أن قال. . . علا على عرشه في مجده بذاته، وهو دان بعلمه من خلقه، أحاط علمه بالأمور. . . ) ) (4) .
16 -قول أبي حاتم الرازي (277هـ) وأبي زرعة الرازي (264هـ) رحمهما الله
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين رحمهما الله عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك، فقالا: (( أدركنا العلماء في جميع الأمصار، حجازًا، وعراقًا، ومصرًا، وشامًا، ويمنًا، وكان من مذهبهم أن الله على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا ) ) (5)
(1) رواه الطبراني في الصغير ص 115، وقال الألباني: (إسناده صحيح) ، انظر: سلسة الأحاديث الصحيحة رقم (1046) .
(2) أورده الذهبي في العلو ص 136.
(3) إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني، أبو إبراهيم، المصري، تلميذ الشافعي، إمام، علامة، فقيه، كان زاهدا، عالما، مجتهدا، قوي الحجة، توفي سنة (264هـ) . السير (12/492) .
(4) انظر: شرح السنة. للمزني ص75
شرح العقيدة الواسطية ص134.
والأربعين في صفات رب العالمين رقم 51.
ومختصر الصواعق 2/262-279.
(5) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/176-179، برقم321) ، وقد ذكر الاعتقاد بتمامه والنص المذكور هنا تجده في (ص177) ،
والذهبي في سير أعلام النبلاء (13/84) بالسند المذكور هنا، وأخرجه في العلو (ص137-138) وقد ساقها بأسانيد ثلاثة، وأخرجه في العرش 2/257 رقم 228.
وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص125، برقم110) ،
وأورده ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/257) .
قال الألباني في مختصر العلو (ص204-205) : (قلت: هذا صحيح ثابت عن أبي زرعة وأبي حاتم رحمة الله عليهما. . .) إلى أن قال: (ورسالة بن أبي حاتم محفوظة في المجموع(11) في الظاهرية في آخر كتاب (زهد الثمانية من التابعين) .
وقد طبعت ضمن"روائع التراث"تحقيق محمد عزيز شمس، ونشرته الدار السلفية بالهند. انظر (ص19-26) .