وقال ابن أبي الدم اختلف الفقهاء المتأخرون فيه فبعضهم يقول هو الشيزات ويعضده التعليل بأنه من عادة أهل الشرب وبعضهم يفسره بالصنوج المتخذة من الصفر التي تضرب مع الطبول والرباب والنقارات وهذا يضعفه أنه ليس بمطرب ولا يحدث بسماعه لذة لذي لب سليم وعقل صحيح
وفي الحاوي الملاهي إما حرام كعود وطنبور ومعزفة وطبل ومزمار وما ألهى بصوت مطرب إذا انفرد أو مكروه وهو ما يزيد الغناء طربا ولم يطرب منفردا كالصنج والقصب فيكره مع الغناء لا وحده أو مباح وهو ما خرج عن آلة الطرب إلى إنذار كالبوق وطبل الحرب أو لمجمعة وإعلان كالدف في النكاح انتهى وما ذكره في الصنج شاذ كما مر ومحله إن فسر بغير الصفاقتين
أما هما فلا طرب فيهما كما مر نعم المخنثون يتعاطونهما في بعض البلاد فحينئذ تتجه الحرمة لما يأتي في الكوبة
والطنبور بضم أوله غير العود كما هو مشهور عند أهل الصناعة وقال اللغويون هو العود قيل وكأن كلا من العود والطنبور وغيرهما اسم جنس تحته أنواع وقد يشمل اسم العود سائر الأوتار وعبارة العمراني وخلائق من الأصحاب الأصوات المكتسبة ثلاثة أضرب محرم وهو ما يطرب من غير غناء كعود وطنبور وطبل ومزامير ومعازف ونايات وأكبار ورباب وما أشبههما انتهى
والمزامير تشمل الصرناي وهي قصبة ضيقة الرأس متسعة الآخر يزمر بها في المواكب والحرب وعلى النقارات ويشمل الكرجة وهي مثل الصرناي إلا أنه يجعل في أسفل القصبة قطعة نحاس معوجة يزمر بها في أعراس البوادي وغيرها ويشمل الناي وهو أطرب من الأولين والمقرونة وهي قصبتان ملتقيتان قيل وأول من اتخذ المزامير بنو إسرائيل
قال الرافعي وفي ضرب القضيب على الوسائد وجهان الذي أورده العراقيون أنه يكره وأشار صاحب المهذب إلى ترجيح التحريم انتهى وفي الكافي عن المراوزة التحريم أيضا واعترض بأن الشيخ أبا علي من أكابرهم جزم بالكراهة وألحق صاحب الكافي بالضرب بالقضيب فيما ذكر التصفيق باليد في السماع
وقال الحليمي يكره التصفيق للرجال لأنه مما خص به النساء وقد منع الرجال من التشبه بهن كما منعوا من لبس المزعفر انتهى
وقضيته كما قال الزركشي أنها كراهة تحريم لأن التشبه بالنساء حرام بل كبيرة على ما مر