فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 990

وقال ابن أبي الدم اختلف الفقهاء المتأخرون فيه فبعضهم يقول هو الشيزات ويعضده التعليل بأنه من عادة أهل الشرب وبعضهم يفسره بالصنوج المتخذة من الصفر التي تضرب مع الطبول والرباب والنقارات وهذا يضعفه أنه ليس بمطرب ولا يحدث بسماعه لذة لذي لب سليم وعقل صحيح

وفي الحاوي الملاهي إما حرام كعود وطنبور ومعزفة وطبل ومزمار وما ألهى بصوت مطرب إذا انفرد أو مكروه وهو ما يزيد الغناء طربا ولم يطرب منفردا كالصنج والقصب فيكره مع الغناء لا وحده أو مباح وهو ما خرج عن آلة الطرب إلى إنذار كالبوق وطبل الحرب أو لمجمعة وإعلان كالدف في النكاح انتهى وما ذكره في الصنج شاذ كما مر ومحله إن فسر بغير الصفاقتين

أما هما فلا طرب فيهما كما مر نعم المخنثون يتعاطونهما في بعض البلاد فحينئذ تتجه الحرمة لما يأتي في الكوبة

والطنبور بضم أوله غير العود كما هو مشهور عند أهل الصناعة وقال اللغويون هو العود قيل وكأن كلا من العود والطنبور وغيرهما اسم جنس تحته أنواع وقد يشمل اسم العود سائر الأوتار وعبارة العمراني وخلائق من الأصحاب الأصوات المكتسبة ثلاثة أضرب محرم وهو ما يطرب من غير غناء كعود وطنبور وطبل ومزامير ومعازف ونايات وأكبار ورباب وما أشبههما انتهى

والمزامير تشمل الصرناي وهي قصبة ضيقة الرأس متسعة الآخر يزمر بها في المواكب والحرب وعلى النقارات ويشمل الكرجة وهي مثل الصرناي إلا أنه يجعل في أسفل القصبة قطعة نحاس معوجة يزمر بها في أعراس البوادي وغيرها ويشمل الناي وهو أطرب من الأولين والمقرونة وهي قصبتان ملتقيتان قيل وأول من اتخذ المزامير بنو إسرائيل

قال الرافعي وفي ضرب القضيب على الوسائد وجهان الذي أورده العراقيون أنه يكره وأشار صاحب المهذب إلى ترجيح التحريم انتهى وفي الكافي عن المراوزة التحريم أيضا واعترض بأن الشيخ أبا علي من أكابرهم جزم بالكراهة وألحق صاحب الكافي بالضرب بالقضيب فيما ذكر التصفيق باليد في السماع

وقال الحليمي يكره التصفيق للرجال لأنه مما خص به النساء وقد منع الرجال من التشبه بهن كما منعوا من لبس المزعفر انتهى

وقضيته كما قال الزركشي أنها كراهة تحريم لأن التشبه بالنساء حرام بل كبيرة على ما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت