(78 - 18) وفي حديثه:"فَجَعَلنَ يَنْزعْنَ حُليَّهُنَّ وَقَلَائدَهُنَّ وَقرَطَتَهُنَّ وَخَواتِيمَهُنَّ، يَقْذِفُونَ بِهِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، يَتَصَدَّقْنَ بِهِ" [1] :
إنّما ذكّر الضمير في قوله:"به"؛ لأنّه أراد المال، أو الحلي [لأنّ] [2] المذكور كله مال وحلي، فحمل على المعنى، ويجوز أن تعود الهاء إلى [معنى] (2) الشيء المذكور، ومثله قوله: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] أي: [ممّا في] [3] بطون المذكور؛ قال الحطيئة [4] : [الطويل]
(9) لزُغْبٍ كأولادِ القَطَا رَاثَ خَلفُها ... على عاجِزَاتِ النُّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
أي: حواصل المذكور، ولم يؤنثه حملًا على"عاجزات".
(10) وفي آخر: [الرجز]
مِثْلُ الفِرَاخِ نَتَقَتْ حَوَاصِلُه
(1) لم أعثر عليه بهذا اللّفظ ولكنه صحيح: وهو في"المسند"برقم (14011) ، وفيه:"يقذفن به في ثوب بلال يتصدقن به"، وأخرجه النسائي (1575) ، ولفظه:"يقذفنه في ثوب بلال يتصدقن به"، ، وأبو داود (1141) ، ولفظه:"تلقي فيه النِّساء الصَّدقة .."، ، والدارمي (1610) ، ولفظه:"يطرحنه في ثوب بلال يتصدقن به".
(2) سقط في خ.
(3) سقط في ط.
(4) وهو من قصيدة له يمدح فيها الوليد بن عقبة بن أبي معيط، مطلعها:
عفا توأم من أهله فجلاجلُهْ ... فَرُدَّ على الحيِّ الجميعِ جماثلُهْ
وترتيب البيت هو الأخير.
وزغب: يعني صبيانًا صغارًا: شبههم في صغرهم بفراخ القطا. وراث: أبطا. والخلف: الاستقاء، والمعنى: أبطا استقاء الأمهات الماء عليها. ولم يقل: حمر حواصلها؛ لأنّه رد الضمير إلى القطا، ويغلب عليه التذكير.
ينظر:"ديوان الحطيئة"، شرح أبي سعيد السكري، (ص 80) ، دار صادر بيروت، سنة (1387 هـ -1967 م) ، وديوانه بشرح ابن السكيت، تحقيق د. نعمان محمّد أمين طه، مكتبه الخانجي، ط. أولى سنة (1407 هـ) - (ص 136) .