فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 284

أجلكم لتقتدوا بي.

(35 - 9) وفي حديث الوليمة:"فَقُلتُ: فَمَهْ! ! قال: الْحَيْسُ" [1] :

أراد"فما" [2] ، ولكنه حذف الألف وجعل الهاء بدلًا منها [3] ؛ كما قالوا:"هنه"في"هنا" [4] ، ولا يقال إنّه حذف الألف لكونه استفهامًا كما حذفت في قوله تعالى: {مِمَّ خُلِقَ} [الطارق: 5] ؛ لأنّ ذلك إنّما يجيء في المجرور، فأمّا المنصوب والمرفوع [فلا] .

(36 - 10) وفي حديثه:"أَيَّمُا إِنْسانٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ" [5] : يجوز النصب [6] على

= باللام أبدًا, وإن كان للمخاطب كان بلام وغير لام"اهـ."عقود الزبرجد" (1/ 101) ، وينظر:"شواهد التوضيح، (ص 160، 186) ، و"فتح الباري" (1/ 584) .

(1) ضعيف: أخرجه أحمد برقم (11542) ، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.

(2) في ط: ما.

(3) وهذا لم يرتضه ابن مالك - رحمه الله-؛ فإنّه جعل الهاء في مثل هذا"هاء السكت"، لا بدلًا من الألف"كما زعم الزمخشري"؛ قال:"لأنّها عوملت معاملة المتصلة بالمجرورة، في السقوط وصلًا والثبوت وقفًا."

ولو كانت بدلًا من الألف لجاز أن يقال في الوصل: مَهْ عندك، ومَه صنعت"."

"شواهد التوضيح" (ص 215) .

(4) ومثاله قول الراجز:

قد وردت من أمكنهْ ... من ههنا ومن هُنَهْ

إن لم أُرَوِّهَا فَمَهْ

قال ابن جني:"أي: ومن هنا. وأمّا قوله:"فمه" فيحتمل أن يكون أراد"فما"، أي: فما أصنع؟ أو فما قدرتي؟ ونحو ذلك."

وقال قبل ذلك"سر الصناعة" (1/ 164) : والوجه الآخر: أن يكون أراد: إن لم أروها فمه، أى: فاكفف عني، فلست بشيء ينتفع به. وكأن التفسير الأوّل أقوى في نفسي"."

ينظر:"سر صناعة الإعراب" (2/ 555) ، و"شواهد التوضيح" (ص 215) .

(5) صحيح: أخرجه مسلم (2603) ولفظه:"فأيما أحد"، والحديث في"المسند"برقم (12071) كما أورده المصنِّف، وإسناده حسن.

(6) ومنه توله تعالى: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} [القصص: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت