قرر الإمام البخاري أن ما تناقله أهل المدينة وعملوا به من زمن النبوة فإنه حجة شرعية، فيقول في ذلك: (( باب صاع المدينة، ومد النبي r وبركته، وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنًا بعد قرن ) ).
وأورد الإمام البخاري في هذا الباب عددًا من الآثار، هي:
1 -قال السائب بن يزيد:
"كان الصاع على عهد النبي r مدًا وثلثًا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبدالعزيز".
2 -قال نافع:
"كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي r المد الأول، وفي كفارة اليمين بمد النبي r".
3 -قال مالك:
"مدنا أعظم من مدكم، ولا نرى الفضل إلاّ في مد النبي r، لو جاءكم أمير فضرب مدًا أصغر من مد النبي r؛ بأي شيء كنتم تعطون؟ قال أبو قتيبة: كنا نعطي بمد النبي r".
وقد حكى جماعة من العلماء الاتفاق على حجية ذلك.
المبحث الثاني: حجية القياس.