الصفحة 5 من 37

من منابر إعلامية لكان ملأ القلوب والأسماع، ولكن شأنه شأن كثير ممن أعرفهم من أصحاب المواهب الخطابية الذين لم تفتح لهم أبواب إعلامية لينشروا العلم ويبينوا السنن على أوسع نطاق. [1]

-ولكنه مع ذلك لم يألُ جهدا ولم يترك مجالا ممكنا إلا وأفاد فيه وأجاد، وأعتذر للقارئ الكريم على هذا الاستطراد، وأسأله تعالى أن يوفق جميع العاملين في حقل الدعوة وأن يرزقنا القبول.

-وبعد فهذه لمسة وفاء لشيخي وأستاذي أن أقدم للقراء الكرام بعض نتاجه وأن أعرّف بشيخي من لا يعرفه من غير المتخصصين فحقهم علينا أن نعرفهم بأهل العلم وأن نقربهم منهم، وشيخنا حفظه الله من أهل الشرقية ومقيم في مدينة الزقازيق

والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا.

كتب هذه المقدمة

الفقير إلى الله

أحمد بن محمد الشرقاوي

عنيزة - 0508859385

(1) - وحسب الإنسان أن يجتهد بقدر الإمكان ويستغل ما أتيح له من وسائل دعوية فليجتهد كل مسلم بقدر طاقته حتى ولو مارس الدعوة إلى الله بلغة الإشارة كما فعل زكريا عليه السلام - حين منع عن الكلام كعلامة على الخبر السار الذي يترقبه وهو حمل زوجته قال تعالى (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا {7} قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا {8} قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا {9} قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا {10} فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا {11} ) سورة مريم

فحين يعجز اللسان عن البيان فليعبر البنان، فوسائل الدعوة لا تتوقف والمسلم يستعين بالله ولا يعجز وكل داعية على ثغرة من ثغور الإسلام، وجميع الدعاة المخلصين يكمل بعضهم بعضا، فهذا يجيد الكتابة في المجلات وهذا يجيد الخطابة والمحاضرات وذاك يحسن تأليف الكتب، وهذا يربي الرجال، وهذا يدير المحاضرات ويعد الندوات وهكذا ينبغي أن يكون التعاون والتنسيق والتكامل بين جميع العاملين في حقل الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت