الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ {6} أي عداد للمصائب، نسّاء للنعم مثل معاذ هذا، ابتلاه الله بالنعمة عشرين سنة فلم يفكر في جمع الناس عليها، فلما ابتلاه - عز وجل - بهذه المصيبة جمع النائحات وأعلن الحداد، فخجل معاذ من صنيعه وندم عليه وتاب إلى الله تعالى ورضى بقضائه" [1] (3) "
-وهذه رسالة تضمنت فتاوى حول موقف الإسلام من المآتم وما يلحقها من أجور القراء عليها، مع استطراد إلى حكم أخذ الأجر على الرقى وتعليم القرآن وقد دفعها لي أستاذي وشيخي ومعلمي أبي محمد على بن محمد بن يوسف الشريف لأقرأها وأنتفع بها فرأيت من المفيد أن تنشر فينتفع بها الجميع فدفعتها إلى أخي محمد فصفَّها لي في ممصر ثم سفرللعممرة وسلمها لي عندما تلاقينا بمكة المكرمة عند باب الحجون في شهر رمضان 1425 هـ، فأخذتها وقدمت لها بهذه المقدمة المتواضعة فجزى الله أخي خير الجزاء.
-والشيخ الدكتور على الشريف غني عن التعريف يعرفه طلابه في جامعة الأزهر وجامعة الإمارات وكلية التربية للبنات بجدة كما يعرفه العاملون في حقل الدعوة فهو من الدعاة المخلصين، وله مواقف في الحق شاهدتها بنفسي فضلا عما لمسته بنفسي في مدة ملازمتي له من تمسك بالسنة وحرص على إخماد البدع والإنكار على أصحابها مهما كلفه ذلك فهو لا يخشى في الحق لومة لائم ولقد أصابته بسبب ذلك محن وابتلاءات قابلها بالصبر والثبات، ولم يسلم من مكائد بعض المتعصبين للبدع، ومع ذلك فهو ماض على طريق الحق بخطى ثابتة وبصيرة نافذة وروح وثََّابة، وله حفظه الله كتابات طيبة مباركة منها موقف سورة آل عمران من أهل الكتاب، ورسالة في أحكام وآداب تلاوة القرآن، وتفسير سورة الحجرات وتفسير سورة الفتح، ودراسة لآيات الخمر في القرآن.
-وكتاباته حفظه الله دقيقة وموثقة، هذا فضلا عما منَّ عليه الرحمن من طلاقة لسان وفصاحة وبيان ولو أتيح له ما أتيح لغيره
(1) - مدارج السالكين لابن القيم 2/ 175