المطلب الثاني: مفاهيم سياسية مهمة
• تعريف السياسة في النظر الشرعي
جاء في «لسان العرب» (6/ 108) لابن منظور (ت 711 هـ) :"وساس الأمر سياسةً: قام به، ... وسوَّسه القومُ: جعلوه يَسُوسُهم"هذا في اللغة.
قال الكفوي في «الكليات» (ص 510) :
"السياسة: هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجِّي في العاجل والآجل، وهي من الأنبياء على الخاصة والعامة في ظاهرهم وباطنهم، ومن السلاطين والملوك على كل منهم في طاهرهم لا غير، ومن العلماء -ورثة الأنبياء- على الخاصة في باطنهم لا غير. والسياسة البدنية: تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة".وقال الأحمد نكري في «دستور العلماء» (2/ 140) :"السياسة المدنية: علم بمصالح جماعة متشاركة في المدنية ليتعاونوا على مصالح الأبدان وبقاء نوع الإنسان؛ فإنَّ للقوم أن يعاملوا النبي والحاكم والسلطان كذا، وللنبي والحاكم والسلطان أن يعامل كل منهم قومه ورعاياه كذا. ثم السياسة المدنية قسمت إلى قسمين إلى ما يتعلق بالملك والسلطنة، ويُسمَّى: علم السياسة، وإلى ما يتعلق بالنبوة والشريعة، ويُسمَّى: علم النواميس".
وقال النسفي في «طلبة الطلبة» (ص 167 (:"السياسة: حياطة الرَّعية بما يصلحها لطفًا وعنفًا".ونص بعض الفقهاء على أنَّها: فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي؛ فقال ابن عقيل:"السياسة: ما كان فعلًا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا نزل به وحيٌ".ونقل ابن نجيم عن المقريزي: «أنَّها القانون الموضوع لرعاية الآداب، والمصالح، وانتظام الأموال""