الصفحة 3 من 66

علمه, وظلام ثقافته وفكره, وعن حلقة الصراع الدائم اليوم بين الشرق والغرب, وقد حذرنا الله تعالى من أمثال هؤلاء فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} آل عمران: 100. ولو علم هؤلاء المعتدون حقيقة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - , وطبيعة رسالته, وأنّه - صلى الله عليه وسلم - الرحمة المهداة ليس للمؤمنين فحسب وإنما للعالمين جميعًا, كما في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} الأنبياء: 107 وأنه - صلى الله عليه وسلم - مع كثرة إيذاء المشركين له ,وسوء أدبهم معه لم يرض لهم بالعذاب, ولم يلعنهم , ولم يدع عليهم وإنما كان يدعو لهم بالهداية والإسلام؛ لما تجرأ على سبه وشتمه إلا حاقد يستحق أقصى العقوبات.

ولشناعة ما أتى به هؤلاء وقبحه، وجهل كثير من الناس حكم الاعتداء على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء بالسّب والشّتم ونحوه, والعقوبات الواجبة على من يفعل ذلك سواء كان الفاعل مسلمًا أو كافرًا, ذميًّا أو حربيًّا؛ آثرت أن أوضح هذه المسائل إذ لا يخفى ما لها من أهمية بالغة خاصة في هذه الأيام، والله أسأل التوفيق والسداد.

وتتلخص الأسباب التي دعتني للكتابة في هذا الموضوع فيما يلي:

1 -غفلة كثير من الناس وجهلهم بالأحكام الخاصة بسب الأنبياء وخاصة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن الضروري معرفتها لأنها من المسائل التي لا يُعذر فيها بالجهل.

2 -إبراز دور الإسلام وأسبقيته في حماية العلاقات البشرية وحقوق الإنسان بالمقارنة مع التشريعات والنظم والقوانين الدولية.

وأبرز الكتب العامة التي تناولت هذا الموضوع ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت