جريمة سب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وعقوبتها
بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي
د. حسن السيد حامد خطاب
الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة
المنوفية وكلية التربية للبنات بالعلا
جامعة طيبة -المدينة المنورة
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الخلق, إمام النبيين, وحبيب رب العالمين, وصفيّه من خلقه أجمعين, ورحمته لكل العالمين, سيدنا محمد النبي العربي الأمين, وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد ..
فإن الله تعالى أوجب لنبينا - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا على العالمين جميعًا؛ وذلك لعموم دعوته, وأبديتها ,وكونه - صلى الله عليه وسلم - رحمة ليس للمسلمين أو المؤمنين ,وإنما للعالمين جميعًا, فأوجب على العالمين جميعًا أمرين:
أولهما: وجوب الإيمان بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - , وتصديق دعوته.
ثانيهما: تحريم معاداته التي تستلزم الكف عن إيذائه, وإهانته ظاهرًا ,أو التعرض لدعوته, بأيّ لون من ألوان الإهانة والإيذاء, ورتب على كل واحدة من هاتين أحكامًا في الدنيا والآخرة.
فأمّا الأمر الأول وهو: وجوب الإيمان به, فيترتب عليه: وجوب طاعته,