الرسالة، إذ استدل به على جواز حذفِ مبتدأِ خبرِ الاسمِ المرفوع بعد «لا سِيَّما» من غير شذوذ، وذلك بقياس «لا سِيَّما» على «إلا» الاستثنائية بجامع خروج ما بعدهما عما قبلهما وإن لم يتساويا في هذا الخروج؛ لأن ما بعد «إلا» يخرج عن حكم ما قبلها، وما بعد «لا سِيَّما» يخرج عن مساواة ما قبلها؛ ولهذا القياس اشتركت «لا سِيَّما» مع «إلا» الاستثنائية في حكم واحد، وهو عدم وقوع الجملة بعدها، ولذلك كان حذف المبتدأ هنا ـ كما ذهب إليه المؤلف ـ غير شاذ [1] .
واستدل المؤلِّفُ أيضا بالقياس حينما ذكر أن «لا» لا يجوز حذفها من «سِيَّما» ، وذلك قياسا على عدم جواز حذف الحرف؛ لأَنَّ حذف الحرف خارج عن القياس؛ لأَنَّ الحروف وُضعت للاختصار، والمُختصَر لا يجوز اختصاره؛ لأَنَّ الاختصار إجحافٌ به [2] .
مصادر المؤلف في الرسالة:
حينما كتب المؤلِّفُ هذه الرسالة اطَّلع على آراء مَنْ سبقه وكتبهم وأفاد منها، وفي أثناء تحقيقي لهذه الرسالة وقفت على عدد من المصادر التي اعتمد عليها المؤلِّفُ، وهذه المصادر يمكن تقسيمها إلى قسمين: مصادر مباشرة، ومصادر غير مباشرة، فمصادره المباشرة هي التي اعتمد عليها من غير واسطة، وقد صرَّح
(1) تبع المؤلف في هذه المسألة قولَ بعض العلماء، وهو قول ضعيف؛ لأن الجامع بين «لا سِيَّما» و «إلا» ضعيف. ينظر الحديث عن هذه المسألة في الهامش ذي الرقم 364 و 420.
(2) ينظر ص 4.