الصفحة 71 من 75

ويجوز أن تكون نافية وحُذِفَتْ ألفُ «تَرَى» شذوذا أو للتركيب كما حُذِفَتْ في «لا أَدْرِ» و «لم أُبَلْ» [1] ، وكذا حذفُ ألف الفعل بعد «لو» في «وَلَوْ تَرَ مَا» ، وجواب «لو» في مثل: «قام القوم ولو تَرَ ما زيدٌ» محذوف تقديره: قام القوم ولو تُبْصِرُ الشخصَ الذي هو زيد لرأيتَهُ أولى منهم بالقيام.

فمن هنا نلحظ أَنَّ السُّجاعي في شرحه للنظم اقتصر غالبا على ما ورد فيه من أحكامٍ مع توسُّعِهِ في ذلك.

شواهد الرسالة:

استنبط النحاة قواعد النحو وأحكامه باستقرائهم كلام العرب، ولهذا كان السماعُ أوَّلَ الأدلة النحوية التي اعتمدها النحاة لإثبات قواعد النحو وأحكامه، والمؤلف في هذه الرسالة جعل ـ كغيره من النحاة ـ السماعَ الدليلَ الأول لإثبات الأحكام النحوية.

والسماع يشمل الكلام المنقول عن فصحاء العرب نثرَهُ وشعرَهُ، وأوثق هذا الكلام وأعلاه فصاحة هو كلام الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم، وقد استدل به المؤلف على إثبات حكمين من الأحكام التي ذكرها؛ إذ استدل بقوله تعالى: {أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قضيت} [2] على جواز زيادة «ما» بين المضاف والمضاف إليه، مثلُهَا مثل زيادتها بين «سِيّ» والاسم المجرور بعدها المضافة إليه.

(1) ينظر الكتاب 1/ 25، والمقتضب 3/ 167 و 169.

(2) سورة القصص، من الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت