[1] * إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجعلَ هذا المجلس مباركًا نافعًا خالصًا لوجهه الكريم، ومُقرِّبًا إلى مرضاته، وأن يُعيننا وإياكم على ذكرهِ وشكرهِ وحُسنِ عِبَادَتِه.
أيها الأحبة؛ هذا الموضوع غايةٌ في الأهمية في مثل هذهِ الأوقات التي صارت فيها الشُّبهات تُعرَض على الناس وتصل إلى كل أحد من غير جهدٍ يُذكر، يستطيع الإنسان -أيها الأحبة- وهو في بيته اليوم أن يصل إلى ألوان المذاهب والعقائد والشُّبهات والضَّلالات التي على وجه البسيطة وهو في بيته! مما هو قائم له أتباع في مثل هذهِ الأيام، أو ممن دَثَر وذهب بذهابِ أصحابه.
كلُّ ذَلِك يستطيع الوصول إليه الصِغَارُ والكِبَارُ، ولا يخفى ما لِذَلك من جنايةٍ كَبيرة وفَتكٍ بالعقائد والأديان؛ فلربما ذهب دينُ الرَجلِ بسبب شُبَهةٍ قَرَأها في أحد المواقع أو في هذه الوسائل التي صار الناس يتواصلون بها فتصل إليهم هذه الرسائل لربما من غيرِ تَطَلُّبٍ ولا إرادة.
بل صار ذلك مدعاةً عِندَ بَعضِ النفوس المريضة، فصار بعضهم يحب الإِغراب والمخالفة والظهور بصورةٍ تُخَالِف بِزَعمِهِ الأنماط المعهودة؛ فيخالف ولو في الاعتقاد من
(1) رابط المحاضرة: https://archive.org/download/mohamed 199230_gmail_02/01.mp 3
رابط السلسة: https://archive.org/details/mohamed 199230_gmail_02