عز وجل يقول: {أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى* أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى* أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 36 - 40] , بلى يا رب الذي فعل كل هذا قادر على إحياء الموتى مرة أخرى, وإن الحياة بعد الموت والحساب والثواب والعقاب من مقتضيات الحكمة الإلهية. المتن المشهور جدًا: (اعلم بأن الله جل وعلا لم يخلق الخلق سدى وهملًا, بل خلق الخلق ليعبدوه وبالإلهية يفردوه) , قائم على آيات من القرآن الكريم: {أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} ؛ ربنا خلقه وسابه كدا؟ خلقه عبثًا ما له هدف من وجوده ما له غاية من وجوده؟!.
أيضًا في سورة الطارق -وفيه آيات كثيرة جدًا في هذا الباب أن الله عز وجل يتكلم عن الخلق ابتداءً ويدلل إن الذي خلق ابتداءً قادر على الإرجاع مرة أخرى بعد الموت-, الله عز وجل يقول في سورة الطارق: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ*خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ*يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ*إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الطارق: 5 - 8] ؛ إنه على رجعه لقادر الذي فعل كل هذا قادر على إرجاعه مرة أخرى بعد الموت.
في سورة الروم: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم:27] , الذي ابتدأ هذا الكون العظيم ابتداءً -نشأة الحياة بالنسبة لنشأة الكون العظيم أمر بسيط جدًا جدًا-؛ فإرجاع الحياة مرة أخرى أهون على الله وأسهل بكثير من نشأة الكون مرة أخرى ابتداءً. فإذا ثبت أن الله عز وجل هو الذي أنشأ هذا الكون العظيم ابتداءً فمسألة نشأة الحياة دي حاجة تافهة بالنسبة لنشأة الكون كله من العدم.
مش عايز أطول في هذا الجزء الأخير؛ لأن عليه آيات كثيرة جدًا جدًا, لكن حابب أقول مرة ثانية إن هذه هي الفكرة الرئيسية أحيانًا القرآن الكريم يتكلم إجمالًا أن الذي خلق ابتداءً