فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 186

اعتبار ما في كتب الفقه من الأحكام والقوانين أحكام الشريعة الإسلامية وقوانينها .. إن ما قاله شيخ الأزهر (الأستاذ الأكبر الإمام المراغي [1] اعتداء عظيم .. على أئمة الإسلام أصحاب المذاهب المشهورة في الفقه مثل الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم ..." [2] "

ويواصل الشيخ مصطفى صبري تفنيده لآراء الشيخ المراغي قائلًا:"إن لقول الأستاذ الإمام المراغي مغزى لم يبح به قائله وقد خفي على محبذيه ومنكريه، وسأبديه أنا .. يحاول الأستاذ الأكبر المراغي بقوله المنقول من قبل ترويج آخر آمال لهم (دعاة الفكرة الغربية) وتمزيق آخر أوصال للإسلام وهو فصل الدين عن الحكومة فقد رام أن يتوصل إليه بفصل الدين عن الفقه وقطع صلته به. فكأنه يقول إن الفقه ينطوي على قوانين سنها الأئمة والمجتهدون وهي قوانين زمنية لا دينية. وخلاصة ادعاء فصل الدين عن السياسة قد وقع من زمان قديم في الإسلام منذ اتخاذ الحكومات الإسلامية آراء أئمة الفقه التي لا صلة لهم بالدين، قوانين معمول بها في بلاد الإسلام، فلهذا يجوز لنا أن نهملها ونسن قوانين بدلًا منها قوانين أخرى أوفق لزماننا وسياستنا، ولا"

(1) الشيخ المراغي:"محمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي، باحث مصري، عارف بالتفسير، من دعاة التجديد والإصلاح، ممن تولوا مشيخة الجامع الأزهر، عرف بمحمد مصطفى. ولد بالمراغة (من جرجا، في الصعيد) سنة 1298 هـ الموافق 1881 م، وتعلم بالقاهرة، وتتلمذ للشيخ محمد عبده. وولي أعمالًا منها القضاء الشرعي، فقضاء القضاة في السودان سنة (1908 ـ 1919) وتعلم الإنجليزية في خلالها، وعين شيخًا للأزهر سنة 1928 فمكث عامًا، وأعيد سنة 1935 فاستمر إلى أن توفي بالأسكندرية سنة 1364 هـ الموافق 1945 م، له تآليف منها: (بحث في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبة) ، و (تفسير سورة الحجرات) ، و (تفسير سورة الحديد وآيات من سورة الفرقان) ، و (تفسير سورتي لقمان والعصر) ، و (بحوث في التشريع الإسلامي) ، و (كتاب الأولياء والمحجورين) "راجع الأعلام/ للزركلي بتصرف/ ج 7 / ص 103.

(2) العثمانيون في التاريخ والحضارة/د. محمد حرب/المركز المصري للدراسات العثمانية/القاهرة/ بتصرف/ص 218، ص 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت