فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 186

لأسياده الإنجليز يفعل ما لم تستطع الدول الإستعمارية مجتمعة أن تفعله .."والآن يحين الوقت المناسب لإيفاء وعده للإنجليز لذلك فبعد 4 أشهر من انتخابه رئيسًا للجمهورية يذهب إلى أزمير بمناسبة لعبة حرب مزعومة، وهناك يجتمع مع رئيس الوزراء عصمت باشا ومع رئيس الأركان العامة فوزي باشا ومع وزير الحربية كاظم باشا حيث يعطي قراره هناك: لقد آن وقت إلغاء الخلافة، وتلغى معها وزارة الشرعية ووزارة الأوقاف وسنربط المدارس الدينية بالحكومة لكي نوحد التعليم، ولن ندع هناك مدرسة دينية" [1]

أقول: هكذا حكم المسلمون بمثل هذه الأنفس المهزومة والعقليات المتخلفة والمخربة .. فهذا الأتاتورك الذي خرب وأباد حاضرة الإسلام في تركيا كان يستخدم أيضًا الدين في تثبيت أركان دولته المنسلخة عن الإسلام!! فلا هي صارت من الإسلام ولا هي ذهبت إلى جنة الغرب التي كان يمني نفسه باللحاق بها!! [2]

أقول: هكذا نستطيع أن نقرر أنه قد تم احتواء وتهميش دور المؤسسة الدينية في الحياة السياسية ونستطيع أن نقرر أن

(1) السابق/الرجل الصنم/ص 296.

(2) (ولا يفوتنا أن أذكر دور بعض المؤسسات غير الحكومية في التقرب للأنظمة أو استخدام الأنظمة لها وهو ما قامت به جماعة الإخوان المسلمين بالمناداة بجعل الملك فاروق خليفة للمسلمين!!"سعت صحف الإخوان إلى المطالبة بإقامة الخلافة وتولية فاروق لها واغرائه بذلك. فتحت عنوان(الخلافة جامعة المسلمين موحدة لجهودهم) نادت بالخلافة لفاروق كمحاولة استغلال ما بدا من ميل لديه للدين لصالح دعوتهم. ولقد قرر الدكتور زكريا سليمان بيومي المتعاطف مع الإخوان المسلمين كما يصف نفسه في مقدمة بحثه عن الإخوان المسلمين وأن نظرته منبثقة من داخل الحركة الإسلامية ـ هذا الأمر حيث يقول إن الجماعات الإسلامية (ممثلة في جماعتي الإخوان وشباب محمد) قد هادنت القصر بل مالأته أحيانًا ونادت له بالخلافة رغم معاداة سلوكه ـ في الغالب ـ للحركة الوطنية والشريعة الإسلامية مما اعتبر جنوحًا من هذه الجماعات إلى طريق معاداة الحركة الوطنية فضلًا عن إسهامها في الإساءة إلى منصب الخلافة نفسه"راجع الحصاد المر /45 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت