فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 186

أقاموه قبل أن يلغوا الخلافة، لأن الإسلام لا يعرف الخلافة بالمعنى الذي تولاها به، منفصلة عن السلطة. وقرروا دعوة ممثلي جميع الأمم الإسلامية إلى مؤتمر يعقد في القاهرة برياسة شيخ الإسلام، للبت فيمن يجب أن تسند إليه الخلافة الإسلامية" [1] "

ثم عقد المؤتمر ولم يسفر عن شئ .. لكن لماذا لم يسفر هذا المؤتمر عن شئ؟

هناك عدة أسباب منها:

أولًا: انقسام الرأي العام في العالم الإسلامي.

ثانيًا: استغلال الحكام لهذه القضية وباستعراض صحيفة أحوال كل حاكم دعا إلى نفسه أو دعي له بالخلافة نجد حواليهم دخنًا أشبه بالعمالة والتبعية للإستعمار.

ثالثًا: كما أن الإحتلال الإنجليزي لعب دورًا كبيرًا وخفيًا في إفساد المؤتمر.

رابعًا: تبعية بعض العلماء للسلطة الحاكمة أفسد أيضًا إعادة مشروع اختيار خليفة للمسلمين.

خامسًا: وجود أحزاب سياسية كانت في الأصل تنادي بانفصال مصر عن الخلافة الإسلامية .. فمثلًا استطاع سعد زغلول [2] أن

(1) المرجع السابق/الإتجاهات الوطنية/ج 2/ص 50.

(2) سعد زغلول: ولد في بلدة ابيانه مركز فوه بمحافظة الغربية بمصر سنة 1860 م ولما بلغ من العمر السادسة دخل مكتب البلدة وظل خمس سنوات تلقى فيها القراءة والكتابة ثم ذهب إلى مدينة دسوق لتجويد القرآن الكريم. ثم جاء إلى القاهرة ودخل الأزهر الشريف ومكث فيه خمس سنوات تلقى فيها جميع العلوم على بعض المشايخ كالشيخ حسن الطويل، والتقى بالشيخ جمال الدين الأفغاني وتعرف على الشيخ محمد عبده وقرأ على يديه القطب على الشمسية في المنطق كما حضر على يديه بعض دروس التوحيد، وكان يكتب في بعض الصحف كجريدة المحروسة والبرهان والتجارة حتى عين محررًا بجريدة الوقائع المصرية سنة 1881 مع الشيخ محمد عبده الذي كان رئيس تحريرها. ثم ألحق ببعض الأعمال الإدارية في الحكومة، وفصل لاتهامه بالإشتراك في الثورة العرابية، فاشتغل بالمحاماة إلى أن اختير للقضاء بمحكمة الإستئناف الأهلية سنة 1893 م، وهو أول محام ولي منصب القضاء في مصر، ولي منصب وزير المعارف، وهو أول من قرر دراسة العلوم الرياضية باللغة العربية، ثم ولي وزارة الحقانية (العدل) ثم كان عضوًا بالجمعية التشريعية، ثم رصار رئيسًا لوزراء الحكومة المصرية سنة 1924 م وتوفي في أغسطس 1927 م. أقول: كان سعد زغلول باشا سكريًا مدمنًا للخمر والقمار كان على علاقة بالإنجليز وكان صديقًا حميمًا للورد كرومر وهو من الشخصيات التي نالت رضا اللورد كرومر والحكومة الإنجليزية وللأسف الشديد فإن هناك كثيرًا من الناس يتعقدون أنه كان زعيمًا للأمة المصرية بحق!! وهو خداع ووهم ومناف للحقيقة فسعد زغلول من أعداء الوحدة الإسلامية بل كان من أنصار التقوقع على الذذات والإهتمام بالمسألة المصرية وكانت له علاقة بالإنجليز لضرب مشروع محاولة إعادة الخلافة الإسلامية من جديد بل كان يثبط الناس ويثنيهم عن هذا العزم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت