سبيلك فلما فعل فعلوا فخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال أفلح وجه أبي اليقظان قال ما أفلح وجهه ولا أنجح قال ما لك أبا اليقظان قال بدروني حتى سببتك قال فكيف تجد قلبك قال يحبك ويؤمن بك قال فإن استزادوك من ذلك فزد قال أبو زيد بن شبة فقد روى هذا الحديث وأثبت منه أن عمارا قدم المدينة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث به شعبة عن ابن إسحاق عن البراء كذلك روى شعبة بهذا الإسناد أن عمر رضي الله عنه قدمها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما روى شعبة أقوى في الإسناد وأحرى أن يكون لأن عمارا وعمر بن الخطاب لا يتخلفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
840 -حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يغضب إذا قيل إنه هاجر قبل أبيه ويقول قدمت أنا وعمر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجدناه قائلا فرجعنا إلى المنزل فأرسلني عمر رضي الله عنه فقال اذهب فانظر هل استيقظ فأتيت فدخلت عليه فبايعته ثم انطلقت إلى عمر رضي الله عنه فأخبرته أنه قد استيقظ فانطلقنا إليه فهرول هرولة حتى دخل عليه عمر رضي الله عنه فبايعه ثم بايعته فكان ابن عمر رضي الله عنه يغضب إذا قيل له هاجرت قبل عمر رضي الله عنه
841 -حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا وهيب قال حدثنا عبد الله بن فاروق طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية أنه قيل له إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر قال فقلت لا أدخل منزلي حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت يا رسول الله إنهم يقولون لا يدخل الجنة إلا من هاجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد فتح مكة ولكن جهاد ونية وإن استنفرتم فانفروا
842 -حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا محمد بن إسحاق عن ابن جعفر أن صفوان بن أمية أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح فقال ما جاء بك أبا أمية قال زعم الناس أنه لا خلاق لمن لم يهاجر فقال عزمت عليك لترجعن حتى تنبطح ببطحاء مكة فعلم أنه لا هجرة بعد الفتح