حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال خرج صهيب مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من المشركين فنثر كنانته وقال لهم يا معشر قريش قد تعلمون أني من أرماكم والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه في يدي شيء فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه قالوا فدلنا على مالك ونخلي عنك فتعاهدوا على ذلك فدلهم ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ربح البيع أبا يحيى فأنزل الله تعالى فيه { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله } البقرة 207 الآية قال أكثر المفسرين نزلت في صهيب بن سنان الرومي حين أخذه المشركون في رهط من المؤمنين فعذبوه فقال لهم صهيب إني شيخ ضعيف لا يضركم أمنكم كنت أم من عدوكم قالوا صدقت قال فتأخذون أهلي ومالي وتدعوني وديني ففعلوا فنزلت فيه هذه الآية فلقيه أبو بكر رضي الله عنه بعدما قدم المدينة فقال ربح البيع يا صهيب قال وبيعك فلا يخسر فقرأ عليه الآية ففرح بها وأما بلال وخباب وجبر وعمار فعذبوا حتى قالوا نمضي ما أراد المشركون ثم أرسلوهم ففيهم نزلت ( والذين هاجروا في الله بعدما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) النحل 41
839 -حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني نافع بن يزيد عن عمر مولى غفرة أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة أخذ المشركون عمار بن ياسر وعبد الله بن سعد فشرح بالكفر صدرا وأما عمار فلم يزالوا يعذبونه حتى كادوا يقتلونه فلما رأوا أنه يأبى عليهم أن يكفر قالوا تسب النبي ونخلي