فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 714

711 -حدثنا ميمون بن الأصبغ قال حدثنا الحكم بن نافع قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف فوقه فدكية وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أُبي بن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أُبي فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين وعبدة الأوثان واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشت المجلس عجاجة الدابة خمر ابن أُبي أنفة بردائه ثم قال لا تغيروا علينا فسلم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أُبي أيها المرء إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فلا تؤذنا في مجلسنا ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه فقال عبد الله بن رواحة بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم ركب دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال يا سعد ألا تسمع إلى ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أُبي قال كذا وكذا فقال سعد يا رسول الله اعف عنه واصفح فوالذي نزل الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرفة فذلك فعل به ما رأيت فعفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى قال { ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا } آل عمران 186 الآية وقال الله { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا } البقرة 109 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم فلما غزا النبي صلى الله عليه وسلم بدرا فقتل الله به من قتل من صناديد كفار قريش قال ابن أُبي بن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان هذا أمر قد توجه له فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام وأسلموا

712 -حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي قال حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز وغيره من شيوخ أهل دمشق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال ركب النبي صلى الله عليه وسلم يوما حمارا بإكاف عليه قطيفة فدكية وردفه أسامة بن زيد يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج فذكر مثله إلى قوله فرد الله ذلك بالحق الذي أنزل عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت