فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2444

ومن الغضائر الصيني والزجاج المحكم الفاخر أربعة عشر صندوقا

دورق بفتح أوله وسكون ثانيه وراء بعدها قاف بلد بخوزستان وهو قصبة كورة سرق يقال لها دورق الفرس قال مسعر بن المهلهل في رسالته ومن رامهرمز إلى دورق تمر على بيوت نار في مفازة مقفرة فيها أبنية عجيبة والمعادن في أعمالها كثيرة وبدورق آثار قديمة لقباذ بن دارا وبها صيد كثير إلا أنه يتجنب الرعي في أماكن منها لا يدخلها بوجه ولا بسبب ويقال إن خاصية ذلك من طلسم عملته أم قباذ لأنه كان لهجا بالصيد في تلك الأماكن فربما أخل بالنظر في أمور المملكة مدة فعملت هذا الطلسم ليتجنب تلك الأماكن وفيها هوام قتالة لا يبرأ سليمها وبها الكبريت الأصفر البحري وهو يجري الليل كله ولا يوجد هذا الكبريت في غيرها وإن حمل منها إلى غيرها لا يسرج وإذا أتي بالنار من غير دورق واشتعلت في ذلك الكبريت أحرقته أصلا وأما نارها فإنها لا تحرقه وهذا من طريف الأشياء وعجيبها لا يوقف على علته وفي أهلها سماحة ليست في غيرهم من أهل الأهواز وأكثر نسائها لا يرددن كف لامس وأهلها قليلو الغيرة وهي مدينة وكورة واسعة وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم أبو عقيل الدورقي الأزدي التاجي واسمه بشير بن عقبة يعد في البصريين سمع الحسن وقتادة وغيرهما روى عنه مسلمة بن إبراهيم الفراهيدي وهشيم ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمارة وغيره وهو أخو أبي علي الدورقي وكان أبو علي أكبر منه ومحمد بن شيرويه التاجي الدورقي أبو مسلم روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني وقد نسب قوم إلى لبس القلانس الدورقية منهم أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح أبو عبد الله الدورقي أخو يعقوب وكان الأصغر وقيل إن الإنسان كان إذا نسك في ذلك الوقت قيل له دورقي وكان أبوهما قد نسك فقيل له دورقي فنسب ابناه إليه وقيل بل كان أصله من دورق روى أحمد عن إسماعيل بن علية ويزيد بن هارون ووكيع وأقرانهم روى عنه أبو يعلى الموصلي وعبد الله بن محمد البغوي توفي في شعبان سنة 426

والدورق مكيال للشراب وهو فارسي معرب وقال الأحيمر السعدي وكان قد أتى العراق فقطع الطريق وطلبه سليمان بن علي وكان أميرا على البصرة فأهدر دمه فهرب وذكر حنينه إلى وطنه فقال لئن طال ليلي بالعراق لربما أتى لي ليل بالشآمقصير معي فتية بيض الوجوه كأنهم على الرحل فوق الناعجات بدور أيا نخلات الكرم لا زال رائحا عليكن منهل الغمام مطير سقيتن ما دامت بكرمان نخلة عوامر تجري بينهن بحور وما زالت الأيام حتى رأيتني بدورق ملقى بينهن أدور تذكرني أطلالكن إذا دجت علي ظلال الدوم وهي هجير وقد كنت رمليا فأصبحت ثاويا بدورق ملقى بينهن أدور عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى وصوت إنسان فكدت أطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت