مثال: امرأة تحجبت ليقال عنها مؤمنة، فهذه المرأة وقعت في إشكالين: شرك أصغر، وعدم الإتيان بالواجب، لأن الرياء إذا دخل على أصل هذا العمل فكأن الواجب لم يقع منه
2 -في صفة العمل: نميز أمرين
ما له ارتباط بين أوله وآخره (كالصلاة) ... ما ليس له ارتباط بين أوله وآخره (كقراءة القرآن)
إذا طرأ عليها الرياء ودفعه (دفع الرياء عنه) فلا يضره ... إذا طرأ عليه الرياء ودفع لا يضرّه
إذا استرسل فإنه يبطل هذا العمل سواء في أوله أو منتصفه أو آخره ... اذا استرسل يبطل العمل الذي طرأ عليه الرياء، ويحصل الاثم بقدر ما استرسل
-فإذا كان الرياء في أصل العمل فهو شرك أكبر (مثال: الصلاة نفسها)
-وإن كان في الأمور الواجبة في العمل ففيه من الإثم بحسب ما فاته من الواجب (مثال: زيادة الخشوع في الصلاة)
الشرك الأصغر في الألفاظ
1 -استعمال ألفاظ موهمة بين الخالق والمخلوق، لأنّه لو كان فيها تسوية كانت شركًا أكبر، والدليل ما رواه ابن ماجة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت) ، وهذا لفظ يوهم التسوية فهو شرك في الالفاظ، وكذلك قول اعتمدت على الله وعليك، والأصح قول (اعتمدت على الله ثم عليك)
2 -الحلف بغير الله: وفيه (شرك الوهيّة، وشرك ألفاظ) ، قال صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد أشرك) فهذا يوهم التسوية وفيه صرف للتعظيم لغير الله
والحلف بغير الله قد يصل إلى شرك أكبر إذا حلف بالصليب أو بالطاغوت
3 -الحلف بالأمانة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف بالأمانة فليس منا)
4 -قول (خالص حبي) أو (خالص شكري) فإن خالص الأعمال لا تكون إلا لله
5 -توكلت عليك، فالتوكل لا يكون إلا على الله تعالى
ليست العبرة في تأثير الأسباب بل العبرة بالمشروعيّة، فليس كل سبب مؤثر هو سبب مشروع، مثلًا السحر له تأثير والسم له تأثير لكنّه ليس مشروع
الأثر المترتّب على الشرك الأصغر
الشرك الأصغر هو أصغر بالنسبة للشرك الأكبر ولكنّه ليس أصغرًا بنفسه
استدل محمد بن عبد الوهاب من قول ابن مسعود:"لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق"ففضل اليمين الغموس على مسألة الحلف بغير الله،
والخلاصة: جنس الشرك الأصغر، أخطر من جنس الكبائر، فالشرك الأصغر هو مرتبة وسط بين الشرك الأكبر والكبائر، وهو أخطر جنسًا وليس مفردًا أي أنه قد تكون هناك أفعال معينة من الكبائر أخطر من أفعال معيّنة من الشرك الأصغر، فزنى المحصن مثلًا أخطر من يسير الرياء