الشرك الأصغر
تعريف الشرك الأصغر
-عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عنه عرّفه بالمثال (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ» قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الرِّيَاءُ) أخرجه أحمد وهو صحيح، وهذا الأسلوب بالتعريف استخدمه جمع من العلماء"
-عند الجمهور: هو كل ذنب توعدنا عليه الشارع بالشرك وجاءت قرينة تصرفه من الشرك الأكبر إلى الشرك الأصغر
• إذا جاءت بنص شرعي واضح (مثل يسير الرياء)
• إذا كان الذي وُصِف بالشرك مباح بالسابق فلو كان من الشرك الأكبر لما كان مباحًا من قبل.
• طريقة تعامل الصحابة مع هذه الذنوب التي جاء النص بها بأنها شرك، فإذا ارتكب هذا الذنب أحد على زمن رسول الله ولم يعامله عليه الصلاة والسلام معاملة الكافر الخارج من الملّة
-السعدي: كل ما كان ذريعة للشرك الأكبر فهو من الشرك الأصغر
(كالتبرّك بالقبور) فالتمسح والتبرك ببالقبور قد يقود إلى عبادتها، وعبادتها شرك أكبر غير مختلف فيه، ولكن التمسّح والتبرّك، لم يرد بها نص بأنها شرك أصغر، لكن لأنّها ذريعة للشرك الأكبر أصبحت من الشرك الأصغر.
فالشيخ السعدي اعتبر بالعلل في تعريفه.
-ابن تيمية: كل ذنب مناقض للإيمان الواجب هو شرك أصغر، كشرب الخمر والزنى.
فالعلة في شرب الخمر وجعله من الشرك الأصغر، هي أن من يشرب الخمر فقد تعلق بغير الله عز وجل، واتبع هواه، وأطاع الشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ) ، فجعل للمتعلق بهذه الأمور عبوديّة لهم، فحبه للمال قد يؤدي به للتعامل بالربى، أو السرقة، فهنا العلّة خفيّة لأن هذه المعاصي فيها تعلّق بغير الله عز وجل، فمعصيته أنقصت من كمال عبوديته لله تعالى
-والصحيح: أن الأقوال الأربعة ليست متناقضة ولكن متكاملة