الناس تقتصر معنى البراء على المعنى الداخلي, قال تعالى:"و بدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبدًا"لأن من عادى المشركين من الأكيد أنه يبغضهم و ليس كل من يبغض المشركين يعاديهم
أقسام الولاء و البراء:
1 -ولاء تام: لله و الرسول و للمؤمنين:
قال تعالى:"إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون"
-المؤمنون هنا هم السابقون و المقتصدون و أصحاب الإيمان الكامل المشتمل على المراتب الثلاثة
2 -براء تام من الشرك و المشركين: لا بد من كره المشركين و تركهم و معاداتهم. ولاء و براء نسبي: في حق أهل البدع و الكبائر و المعاصي من المسلمين, فهؤلاء لا نتولاهم مطلقًا و لا نتبرأ منهم مطلقًا, إنما نواليهم على قدر إيمانهم و نبرأ منهم على قد معاصيهم
يقول ابن تيمية: السارق نتولاه و نبرأ منه - نطعمه إذا كان محتاجًا و نقطع يده لأنه سرق
-في الحديث:"اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد", تبرأ من الفعل لا من الفاعل
مراتب الولاء و البراء: ... هام
أ مراتب الولاء:
1)أصل الولاء: هو الحد الفاصل بين الإيمان و الكفر, و إذا لم يتحقق هذا الأصل يعتبر الشخص كافرًا (مع ملاحظة تحقق الشروط و انتفاء الموانع) يدخل في أصل الإيمان.
أولًا: أصل الولاء: يدخل في أصل المحبة لله و رسوله و للمؤمنين (أصل العبادة) فالمحبة لها أصل و واجب و مستحب. و لا بد أن يكون هناك محبة للرسول صلى الله عليه و سلم لأنه هو الشق الثاني من التوحيد و لا بد أن يكون هناك محبة للمؤمنين بالجملة لأنه يدخل فيهم الأنبياء و الملائكة و الصحابة.
ثانيًا: أصل الولاء يدخل في أصل الطاعة و التبعية: هذا يتجلى في ثلاثة أمور رئيسية:
1 -إعطاء مقاليد الطاعة لله سبحانه و تعالى (التبعية و الإلتزام)
2 -الطاعة التفصيلية لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم في جنس العمل: قال تعالى:"إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة"ربط الصلاة بالولاء, بالتالي من لا يصلي أخل بأصل الولاء, لأنه لم يتابع في أصل الطاعة (الطاعة التفصيلية)
3 -يدخل فيها طاعة النبي صلي الله عليه و سلم في ما أمر و أخبر
ثالثًا: ترك الولاء المكفر:"ترك نصرة الكفار مع المسلمين"