الصفحة 166 من 194

الناس تقتصر معنى البراء على المعنى الداخلي, قال تعالى:"و بدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبدًا"لأن من عادى المشركين من الأكيد أنه يبغضهم و ليس كل من يبغض المشركين يعاديهم

أقسام الولاء و البراء:

1 -ولاء تام: لله و الرسول و للمؤمنين:

قال تعالى:"إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون"

-المؤمنون هنا هم السابقون و المقتصدون و أصحاب الإيمان الكامل المشتمل على المراتب الثلاثة

2 -براء تام من الشرك و المشركين: لا بد من كره المشركين و تركهم و معاداتهم. ولاء و براء نسبي: في حق أهل البدع و الكبائر و المعاصي من المسلمين, فهؤلاء لا نتولاهم مطلقًا و لا نتبرأ منهم مطلقًا, إنما نواليهم على قدر إيمانهم و نبرأ منهم على قد معاصيهم

يقول ابن تيمية: السارق نتولاه و نبرأ منه - نطعمه إذا كان محتاجًا و نقطع يده لأنه سرق

-في الحديث:"اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد", تبرأ من الفعل لا من الفاعل

مراتب الولاء و البراء: ... هام

أ مراتب الولاء:

1)أصل الولاء: هو الحد الفاصل بين الإيمان و الكفر, و إذا لم يتحقق هذا الأصل يعتبر الشخص كافرًا (مع ملاحظة تحقق الشروط و انتفاء الموانع) يدخل في أصل الإيمان.

أولًا: أصل الولاء: يدخل في أصل المحبة لله و رسوله و للمؤمنين (أصل العبادة) فالمحبة لها أصل و واجب و مستحب. و لا بد أن يكون هناك محبة للرسول صلى الله عليه و سلم لأنه هو الشق الثاني من التوحيد و لا بد أن يكون هناك محبة للمؤمنين بالجملة لأنه يدخل فيهم الأنبياء و الملائكة و الصحابة.

ثانيًا: أصل الولاء يدخل في أصل الطاعة و التبعية: هذا يتجلى في ثلاثة أمور رئيسية:

1 -إعطاء مقاليد الطاعة لله سبحانه و تعالى (التبعية و الإلتزام)

2 -الطاعة التفصيلية لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم في جنس العمل: قال تعالى:"إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة"ربط الصلاة بالولاء, بالتالي من لا يصلي أخل بأصل الولاء, لأنه لم يتابع في أصل الطاعة (الطاعة التفصيلية)

3 -يدخل فيها طاعة النبي صلي الله عليه و سلم في ما أمر و أخبر

ثالثًا: ترك الولاء المكفر:"ترك نصرة الكفار مع المسلمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت