فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 310

فإن القاطع يحقد عليه حقدًا عظيمًا يهلكه فيه ، فإن خرج دمه وشربه القاطع فإنه يحلل ماله على نفسه لجهله وشره . وأما صلاح الرئة فهو طول العمر وفسادها قصر العمر لأنها موضع الروح والكليتان موضع الغنى والصواب والبيان والخطأ فإن رآهما سحيمتين فإنه رجل غني صاحب نطق وصواب ، وهزالهما فقره وخطأ رأيه ، وقيل: الكلى القرابات وصلاحهما وفسادها يرجعان إلى ذلك ، وظهور الأمعاء أو شيء مما في جوفه فهو ظهور ماله المدخور أو يظهر من أهل بيته أحد يسود أو هو بنفسه ، وأكل الرجال أمعاء نفسه دليل على أنه يأكل مال نفسه ، وكذلك لو رأى أنه يأكل أمعاء غيره أو شيئًا مما في جوف غيره فهو يصيب من ذلك مالًا مدخورًا ويأكله ، وقيل: إن خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب ( ومن رأى ) كأن أمعاء بطنه أو سائر ما في بطنه خرج فغسل بطنه وأعيدت إليه أو لم تعد فهو موته في رضا الله تعالى ، فإنه خرج شيء من جوفه فإن عنده وصية لرجل وبنتًا لصاحب الوصية وهو على تزويجها ، وقيل: إن خرج ما في البطن دل على هتك الستر ، فإن رأى كأن ملكًا شق بطون رعيته فإنهم تفتش بطونهم ، فإن أخذ ما في بطونهم أخذ أموالهم ، فمن رأى كأنه يشق بطنه وأحشاؤه في موضعها المعروف فإن ذلك محمود لمن لا ولد له وللفقير لأنها تدل على أن من لا ولد له يولد له ، وتدل للفقراء أن يستغنوا لأن الأولاد بمنزلة الأحشاء ، وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل ، وإذا رأى الإنسان كأن غيره يكشف عن أحشائه ويظهرها فإن ذلك أمر رديء يدل على أنهم يصيرون إلى الخصومات وتكشف أمور مستورة من أمورهم ، فإن رأى الإنسان أن جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شيء فإن ذلك يدل على خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده وفي المريض على أنه يموت . وأما السرة فامرأة الرجل وحبيبته من جواريه وهمته ، فما رأى بسرّته من قبح الحال أو جمال أو سوء حال فهو فيهم وقيل: من كان له والدان فرأى سرّته عليلة فإن ذلك يدل على علة الوالدين ، ومن لم يكن له والدان فإن ذلك يدل على أوطانهم التي ولدوا فيها ، وأما من كان في غربة فإنه يدل على رجوعه وأما المراق وما يلي السرّة فإن أعلاه وأسفله يدل على قوة البدن وعلى الملك ، فمتى كان في شيء من أجزائه وجع فإن ذلك مرض صاحب الرؤيا وفقره وأما الضلع فهو المرأة لأنها خلقت منها فما حدث فيها فهو في النساء وأما العورة فظهورها هتك الستر وشماتة الأعداء وهي ما بين السرة والركبة ، فمن رأى أنه أبداها وكشفت عنها ثيابه أو بعضها فإنه يظهر منه بقدر ما بدا منها ، وإذا كان عليه من الثياب شيء قليل قدر ما يسترها خاصة فإنه قد تجرد في أمر أمعن فيه ، فإن كان ذلك الأمر يدل على دين فهو يبلغ في الدين والصلاح مبلغًا يتجرد فيه ، وإن كان ذلك في معصيته فإنه يبلغ في معصيته مبلغًا يمعن فيها ، فمن لم يعرف في منامه تجرده في دين ولا معصية وكان الموضع الذي تجرد فيه مثل السوق أو وسط الملأ ، والعورة بارزة يراها بعينه كأنه مستحي منها وعليه بعض ثيابه ولم ير مع ذلك شيئًا يدل على أعمال البر فإنه يهتك ستره ولا خير فيه ، وإن كان تجرده على ما وصفت ولم ير العورة بارزة ولم يصر على الاستحياء منها ولم يكن عليه من ثيابه شيء فإنه يسلم من أمر هو به مكروب ، إن كان مريضًا شفاه الله ، وإن كان مديونًا قضي دينه ، وإن كان خائفًا أمن ، وإن لم يكن عليه من الثياب شيء فهو يسقط من رجاء من كان يرجوه أو يعزل من سلطان هو فيه ينتقض عليه أمر هو مستمسك به ، وكل ذلك إذا كانت عورته بارزة ظاهرة وهو كالمستحي منها ، فإن لم تكن العورة ظاهرة ولا هو مستحي منها فإن تحويل حالته التي وصفت يدل على السلامة ولا يشمت به عدو إن شاء الله ، والتجرد مع الاشتغال بعمل دليل على تجلده فيه وظفره بمراده ، فمن رأى كأنه عريان متجرد من ثوبه فإن له أعداء في الموضع الذي رأى فيه وهو يغلبهم ، فإن لم تكن عورته مكشوفة فإنه لا يغلبهم ، فإن غطى عورته بشيء أو بيده فإنه ينقاد لهم ويهرب منهم ، فإن رأى على وسطه مئزرًا فقط فإنه مجتهد في العبادة ، وإن رأى نفسه متجردًا في طلب شيء نال ذلك الشيء بقدر تجرده ، وأما العري إذا لم يكن معه اشتغال بعمل فهو محنة وترك طاعة وهتك ستر . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن رجلًا قائمًا وسط المسجد يعني مسجد البصرة متجردًا بيده سيف يضرب به صخرة فيفلقها ، فقال له ابن سيرين: ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري ، فقال الرجل: هو والله هو ، فقال ابن سيرين: قد علمت أنه الذي تجرد في الدين يعني لموضع المسجد وأن سيفه الذي كان يضرب به لسانه الذي يفلق بكلامه الحجر بالحق في الدين وأما الذكر فإن ذكر الرجل في الناس وشرفه أو ولده والزيادة والنقصان فيه في ذلك ، وقيل: إنه إذا رآه طال فوق المقدار نال همًا ، فإن رأى له ذكرين أصاب ولدًا مع ولده وذكرًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت