وزوالها ، ورؤية ظهر الشابة تأخير نيل المراد قليلًا ، ورؤية ظهر المرأة النصف دلي لعلى طلب أمر قد تعسر عنه وتولى عنه ذلك الأمر والصلب موضع الرزانة وموضع الولد والقوة ، فمن رأى صلبه قويًا رزق عقلًا وقيل ولدًا قويًا ، وقيل: الصلب رجل شديد يعتمد عليه ، وطول القد بالمقدار محمود وفوق الحد دليل على قرب الأجل وذهاب الحياة ، وكذلك قصره دليل على قصر العمر والجاه والسمن والقوة في البدن قوة الدين والإيمان ، فإن رأى كأن جسده جسد حية فإنه يظهر ما يكتم من العداوة ، فإن رأى كأن له ألية كألية الكبس فإن له ولدًا مرزوقًا يعيش بعده ، ( ومن رأى ) أن جسده من حديد أو من حجارة فإنه يموت ، فإن رأى زيادة من جسده من غير مضرة فهو زيادة في النعمة عليه وجاء رجل خامل الذكر قليل المال إلى معبر فقال: رأيت كأن جسدي ازداد وتضاعف وكان لي نورًا وبهاء وكأني تزهدت وأنا أسيح في الجبال والمفاوز ، فقال المعبر: ستكون أهلًا لملك وتصيب ملكًا وتصير ذا مال وعز فلم يلبث أن خرج مع الغزاة وكان شجاعًا فهزم المشركين ونال مالًا وغنائم . وأما شعر الجسد فنباته للرجل حمل امرأته وكثرة شعر الجسد للمكروب زيادة كربه وتساقطه ذهاب كربه ، وكثرة شعر الجسد للمسرور زيادة سرور وغنى ، وسقوطه ذهاب غناه ، وزيادة شعر البدن للغني مال وللفقير دين يجتمع ، ومن تنور وكان غنيًا فإنه يذهب ماله بالاستلاب ، وإن كان فقيرًا فإنه يقضي دينه بالجد والتعب والمطالبة ، فإن رأى شعر جسده أبيض فإنه إن كان غنيًا نال خسرانًا في ماله وأشرف على الفناء ، وإن كان فقيرًا فإنه دين يمكنه قضاءه ، وأما استحالة شعر جسده شعر بهيمة أو سبع فتدل على وقوعه في الشدائد وضيق الصدر ضلال فإن رأى ذمي أن صدره ضيق نال خسرانًا في ماله ، وقيل: إن سعة صدر الإنسان سخاوة وضيقه بخله وكثرة الشعر على الصدر دين يركبه ، فإن رأى كأن صدره تحول حجرًا فإنه يكون قاسي القلب وجاء ابن سيرين رجل فقال: رأيت شعرًا كثيرًا نبت في صدري وأنا أعقده فقال: عقدت أمانة فأديتها وسعة الصدر أيضًا تدل على الحلم وأما الثدي فامرأة الرجل وابنته فجماله جمالها وفساده فسادها ، فمن رأى امرأة معلقة بثديها فإنها تزني وتلد ولدًا من الزنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليلة أسري بي رأيت امرأة معلقة بثديها فقلت: ' يا جبريل من هذه ؟ فقال: إنها ولدت من الزنى ' . ( وحكي ) : أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن لي ثديًا عظيمًا قد بلغ الغاية فقال: إنك تزني بمحرم وذلك لأن الثدي منه ومن جلده وذلك محرم وإنما يكون تعبير هذه الرؤيا نكاحًا حرامًا وقيل: إن رأى رجل في ثدييه لبنًا فإن كان عزبًا فإنه يتزوج ويولد ، له ، وإن كان فقيرًا دل على يساره ، وإن كان شابًا دل على طول عمره ، وأما المرأة الشابة إذا رأت ذلك دل على حملها وولادتها وأما العجوز فإذا رأته دل على فقرها وذهاب مالها ، والعذراء إذا رأته دل على عرسها ، والصغيرة إذا رأته دل على موتها ، وطول ثدي الرجل حتى يضربا صدره دليل على هوى في غير رضا الله تعالى ، وقيل: هو دليل على الموت للأولاد ، فإن لم يكن له ولد دل على الفقر والحزن ، وطول ثدي المرأة فوق الحد دلي لعلى غاية الحزن ، فإن النساء إذا أصابهن حزن جذبن أثداءهن وخدشنها ( ومن رأى ) كأنه يرضع امرأة فإنه يمرض إلا أن تكون امرأته حبلى فإنها تلد ابنًا ، وإن كان صاحب الرؤيا امرأة فإنها تلد بنتًا . والبطن من ظاهر ومن باطن مال الرجل وولده أو قرابة من عشيرته أو خزانته ومأوى عياله وصغره قلة هؤلاء وكبره كثرة وهؤلاء وصغره من غير جوع قلة المال ، فإن رأى أنه جائع فإنه يكون حريصًا ويصيب مالًا بقدر مبلغ الجوع منه ، وقيل: إن عظم البطن أكل الربا والمشي على البطن اعتماد على المال ، فإن رأى أن بطنه صار صغيرًا فإنه يكون كثير الأمتعة والشبع ملاله من المال والعطش سوء حال في دينه والري صلاح في دينه والقلب شجاعة الرجل وسماحته وجراءته وجلادته وجوده وسهخاؤه وغلظته وصلاحه وفساده راجع إلى البدن لأنه ملك البدن والقائم بتدبيره ، وخروج القلب من البطن حسن الدين والإخلاص والتفريغ عنه هو الاهتداء إلى الحق ، وقيل: القلب يدل على امرأة صاحب الرؤيا فإنها هي المدبرة لأموره ، فإن رأى كأن قلبه تقطع فإن كان عليلًا برئ وشفي وفرج عن كربه والكبد موضع الغضب والرحمة ، وقيل: الكبد تدل على الأولاد والحياة وخروج الكبد من البطن ظهور مال مدفون ، فإن رأى أنه يأكل كبد إنسان أو أصابها فإنه يصيب مالًا مدفونًا ويأكله ، فإن كانت أكبادًا كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة فهي كنوز تفتح له ويصيبها وأكباد البهائم والآدميين سواء وأكل كبد الإنسان المعروف أكل ماله ، فإن نظر في كبده فرأى وجهه فيها كما يفعل بالمرأة فإنه يموت ، وقوة الطحال فرج فإنه قوام البدن ، ( ومن رأى ) كأن إنسانًا قطع مرارة إنسان بأسنانه فمات فيه