القُلتان: تثنية قُلة والجمع قُلل أو قِلال.
والقُلة بضم القاف هي: الجرة الكبيرة من الفخار وهي مشهورة عند العرب وسُميت بذلك لأنها تُقل بالأيدي أو تُحمل ويقع هذا الاسم علي الكبيرة والصغيرة والمراد بها هنا قلتان من قلال هجر نسبة إلى هجر وهي قرية قريبة من المدينة النبوية التي شبه النبي صلى الله عليه وسلم نبق سدرة المنتهى بقلالها ثبت ذلك في صحيح البخاري.
وتخصيص القلال بقلال هجر لأنه رُوي في ذلك حديث يُبن ذلك التخصيص رواه الخطابي في معالم السنن بإسناده إلي ابن جريج عن النبي صلي الله عليه وسلم مرسلًا: (إذا كان الماء قلتين بقلال هجر ... ) وذكر الحديث ولكن هذا الحديث ضعيف.
قال الزيلعي في نصب الراية فيه أمران: أحدهما: أن سنده منقطع.
والثاني: أن قوله في الحديث بقلال هجر يوهم أن هذا من قول النبي صلي الله عليه وسلم وليس كذلك.
ولأن قلال هجر كانت أكبر ما يكون من القلال وأشهرها في عصر النبي صلي الله عليه وسلم قال البيهقي: قلال هجر كانت مشهورة عندهم ولهذا شبه رسول الله صلي الله عليه وسلم ما رأي ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهي بقلال هجر كما جاء ذلك في صحيح البخاري (فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة) .
قال الخطابي: قلال هجر مشهورة الصنعة ومعلومة المقدار لا تختلف كما لا تختلف الصيعان والمكاييل فلذلك حملنا الحديث عليها.
فهي قلال معروفة الصنعة والمقدار عند العرب.
ومقدار القلتين بالدمشقي مائة رطل وسبعة أرطال وسبع.
وبالعراقي خمسمائة رطل وهو المشهور عن أحمد والشافعي في رواية عنهما لأنه روي عن ابن جرير: أنه قال رأيت قلال هجر فرأيت القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا والقربة مائة رطل بالعراقي باتفاق القائلين بتحديد الماء بالقرب والاحتياط أن يجعل الشئ نصفًا فكانت القلتان خمسمائة رطل