المال العام, التي يتراوح ما بين أموال بسيطة و ملايين بل مليارات طائلة, نقدا أو عينا.
6 -المال الخاص المختلس غالبا ما يكون خارج حرز, و أشهر صوره أن يكون معروضا أمام العامة. أما المال العام المختلس فالغالب أنه مال محرز, والأصل أن مفتاح هذا الحرز بيد المختلس و تحت تصرفه.
كل هذه الفروق تجعل قياس اختلاس المال العام على اختلاس المال الخاص في الحكم قياسا مع الفارق يمنع من إسقاط حكم اختلاس المال الخاص على اختلاس المال العام, ويجعل الحكم فيهما متغايرا.
ثبت بالسنة أنه ليس على المختلس المال الخاص قطع أي ليس حكمه حكم السارق, بل يعذره الإمام بما يراه مناسبا بحسب جسامة الجريمة و ضررها, التي يحددها حال المخِتلس و المال المخَتلس و المخَتلس منه.
فعن جابر- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم -قال:"ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع" [1] .
وعن محمد بن شهاب الزهري، قال: إن مروان بن الحكم أُتِي بإنسان قد اختلس متاعًا، فأراد قطع يده، فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك؟ فقال زيد: ليس في الخلسة قطع [2] .لم يخالف في الحكم السابق إلا إياس بن معاوية, فقد نقلت طوائف من أهل العلم انه شذ فرأى القطع على المختلس قياسا على السارق, قال ابن حجر في الفتح:"وقد اجمعوا على العمل به إلا من شد, فنقل ابن المنذر عن إياس بن معاوية أنه قال المختلس: يقطع كأنه ألحقه بالسارق لاشتراكهما في الأخذ خفية؛ ولكنه"
(1) أخرجه أبو داود (6/ 224 - 225) ، والترمذي (5/ 908) , وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. والنسائي (8/ 89) ، وابن ماجه (2/ 864) ، والدارمي (2/ 175) ، وصححه ابن حبان برقم (1502،1503) في موارد الظمآن، قال الزيلعي في نصب الراية: 3/ 364:"سكت عنه عبد الحق في أحكامه، وابن القطان بعد، فهو صحيح عندهما"وانظر: شرح السنة: 10/ 321 - 322).
(2) رواه مالك في الموطأ كتاب الحدود, باب ما لا قطع فيه , (2/ 480) , رقم 1530.