الصفحة 5 من 45

عن جراحة التجميل التكميلية كفرع من فروع الجراحة، الرازي [1] ، فقد وصف بدقة كيفية تعديل تشوهات الشفة والأذن والأنف، كما تحدث الزهراوي [2] عن فن جراحة التجميل التي تُجرى لمن تعرضوا لحوادث شوهت خلقتهم، فتحدث عن كيفية إصلاح تشوهات الفم والفك وطرق علاجها جراحيًا، وزاول الجراحة التجميلية، وكتب عنها في كتابه:"التصريف لمن عجز عن التأليف"في الفصل السابع والأربعين، في علاج ثدي الرجل الذي يشبه ثدي المرأة ووصف العملية وصفًا دقيقًا [3] .

(3) أقسام العمليات الجراحية التجميلية:

1.عمليات تجميلية ضرورية أو حاجية وتشمل:

1 -عمليات جراحية لتعويض جزئي أو كلي لما فقده المريض من أعضاء نتيجة حادث أو صدمة أو استئصال ورم، وهذه العمليات تسمى عمليات بناء العضو المفقود، مثال ذلك عمليات تجميل تجرى لأنف أصابه تشوه إثر حادث أو صدمة أو نتيجة استئصال ورم، ويطلق على هذه العملية: عملية بناء للأنف، وتتم هذه العملية على مراحل تستخدم فيها شرائح جلدية موضعية أو بعيدة (من نفس جسم الشخص المصاب) تنقل إلى مكان الأنف إما من الجبهة أو من جدار البطن، ثم تقوى بعظم مأخوذ إما من القفص الصدري أو من الحوض [4] .

2 -عمليات جراحية تحسينية تهدف إلى إصلاح أو تقويم تشوه خلقي أو تشوه طارئ نتيجة تعرض الشخص لمرض ومن أمثلة ذلك:

1 -عمليات إصلاح الشلل الوجهي، حيث يبدو الفم قد سقطت إحدى زواياه وارتفعت الأخرى، وتظهر فيه عضلات الصدغ متهدلة نتيجة مرض بالأذن الداخلية أو التهاب العصب الوجهي السابع، فيقوم الجراح بعمل جراحة في العصب نفسه، ويقطع جزء من الأعصاب السليمة في الجسم، ويطعِّم بها عضلات الخد، ثم تُشد به عضلة زاوية الفم والعين المتهدلة فيعاد للوجه شكله الطبيعي قدر المستطاع [5] .

2 -عمليات إصلاح الشفة الأرنبية [6] التي تكون نتيجة الإصابة بحادث معين أو بسبب الولادة، ويتم ترقيع الجزء المفقود من الشفة بواسطة جزء من الجلد على شكل أنبوب يؤخذ من بعض أجزاء الجسم كالرقبة مثلًا.

3 -عمليات تقويم تهدف إلى استعادة الوضع الطبيعي لشكل الإنسان ومظهره كعمليات فصل الأصابع الملتصقة بعضها ببعض، أو عمليات استئصال الأصابع الزائدة، أو عمليات نقل إصبع من القدم لزرعها مكان الإبهام المبتور لاستعادة أقرب شكل طبيعي للأعضاء المصابة [7] .

(1) ... هو أبوبكر محمد بن زكريا الرازي، فيلسوف ومن أئمة صناعة الطب، ولد بالري قرب طهران عام 251 هـ/865 م، وسافر إلى بغداد، وكان أهم طبيب في فترة حياته، وعرف عنه أنه أعظم طبيب اكلينيكي (سريري) انجبته الحضارة الإسلامية، انظر: ابن جلجل، أبوداود الأندلسي: طبقات الأطباء والحكماء، ص 77.

(2) ... هو خلف بن العباس الزهراوي الأندلسي، طبيب و جراح و مصنف في علوم الطب و أول و أعظم من نبغ في الجراحة عند المسلمين، توفي عام 427 هـ/1036 م، أنظر: ابن أبي أصيبه: عيون الأنبياء في طبقات الأطباء، 1408 هـ/1987 م، ج 2، ص 506.

(3) ... مختار سالم: الطب الإسلامي بين العقيدة و الإبداع، ص 506.

(4) ... الموسوعة الطبية الحديثة، ج 3، ص 454.

(5) ... محمد رفعت: العمليات الجراحية، ص 135.

(6) ... الشفة الأرنبية: تشوه يحصل عادةً في الشفة العليا، وقد يكون بسيطًا بحيث يحدث في أحد جانبي الشفة مقابل التجويف الأنفي أو مزدوجًا بحيث يكون كل شق مقابلًا فتحة من فتحات الأنف، ويطلق عليه الشفة الأرنبية للتشابه مع شفة الأرنب، انظر: الرابطي، د. عبدالله: مبادئ علوم طب الفم والأسنان، ص 115.

(7) ... مختار سالم: الطب الإسلامي بين العقيدة والإبداع، ص 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت