فرقهما كلاهما عن طاوس" [1] ."
والعجيب من ابن حجر بعد حكمه هذا نجده في أول كتابه في مقدمة فتح الباري يخالفه فقد قال في مقدمة الفتح: ومثال ما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه منجبر بأمر آخر قوله في كتاب الزكاة وقال طاوس قال معاذ بن جبل لأهل اليمن ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإسناده إلى طاوس صحيح إلا أن طاوسا لم يسمع من معاذ [2] .
ويؤيده رأيه هذا كلامه في التلخيص"ما نقله عن الإمام الشافعي وإقراره له حيث قال هناك: وقد قال الشافعي:"طاوس عالم بأمر معاذ -وإن لم يلقه- لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا"، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا" [3] .
أما كونه مرسلا فقد أجاب العيني على ذلك في عمدة القاري فقال: أن قولهم أنه مرسل فنقول المرسل حجة عندنا [4] .
وقد قدمت من قبل أن في الاحتجاج بالمرسل خلاف عند أهل العلم ونقلت لكم قول الخطيب في الكفاية من قبل، فكون المرسل حجة عند العيني وأصحابه لا يلزم منه أن يكون حجة عند غيره.
4 -ما رواه النسائي من حديث عبد الله بن هلال الثقفي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كدت أقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة فقال: لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين ما أخذتها" [5] ."
(1) فتح الباري 3/ 313.
(2) مقدمة فتح الباري 1/ 18، مرجع سابق.
(3) تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني دار الكتب العلمية ط 1: 1419 هـ -1998 م، ج:2 ص:152.
(4) عمدة القاري 9/ 4.
(5) رواه النسائي في سننه كتاب الزكاة، زكاة الخيل.