الصفحة 25 من 82

وفي الحديث الصحيح: عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ويقال هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل" [1] .

وفي حديث آخر:"عن ابن عباس قال:"ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، و لا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، و ما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، و ما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، و ما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم - أظنه قال - والقتل" [2] ،"

يقول الشيخ السالمي: وإذا تأملت آيات الكتاب العزيز وأحوال السنة النبوية ظهر لك من لحن الخطاب تحريم التواني في أدائها، وأن المتواني بعد الإمكان عاص، وليس هو بمنزلة من تواني في الأمر المطلق لأن تأكيد الزكاة والتشديد فيها يؤكد الفورية فيها، وهذا الحال لم يوجد في الأمر المطلق، فنحن إنما نقول بوجوب التعجيل عند الإمكان بانضمام أحوال مع الأمر بالأداء لا بنفس الأمر حتى يلزمنا القول بجعل الأمر للفور.

(1) رواه مسلم في صحيحه برقم 988، كتاب الزكاة باب إرضاء السعاة، 2/ 685.

(2) رواه البيهقي في الكبرى، برقم: 6191، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الخروج من المظالم والتقرب إلى الله تعالى بالصدقة، 3/ 346، ورواه الحاكم في المستدرك برقم 2577، كتاب الجهاد، 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت