(والصلاة) بالرفع أي الرحمة (والسلام) أي الأمان (على سيدنا) مشتق من السيادة وهو المجد والشرف (محمد) وهو أشرف أسمائه صلى الله عليه وسلم (منبع العلم) بالجر أي مخرجه لقوله صلى الله عليه وسلم «أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد العلم فليأت الباب» رواه الحاكم (والرسالة) لما روى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه أنه قال: لم يبعث الله تعالى نبيًا من آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد صلى الله عليه وسلم لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأخذ العهد بذلك على قومه كما في الآية الشريفة (وعلى آله المطهرين) لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (وصحابته الوارثين لأحكام شريعته) لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن منده «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (إلى يوم الدين) أي الجزاء وهو يوم القيامة سميت به لأن فيه جزاء المؤمن بالثواب والكافر بالعقاب (أما بعد) أي بعد ما ذكر من البسملة والحمد والصلاة والسلام (فهذه) المصورة ذهنا (وريقات) جمع وريقة تصغير ورقة وإنما صغرت تنشيطا للهمة القاصرة لأنها تستخف وتتوجه إلى الشيء القليل (في علم) قسمة (الميراث) أي الإرث وهو كما سيأتي التركة أي المال الذي تركه المورث (جعلتها) أي تلك الوريقات (للقاصرين) في الفهم حال كونهم (مثلي) تواضعًا منه حال كوني في ذلك الجعل (راجيًا) أي طالبًا (من الله أن يجعل فيها) أي تلك الوريقات (الإخلاص) وهو عدم قصد غيره تعالى (والقبول) وهو عدم الرد إذ بهما يتم النفع (لتكون) علة