ومثل المصنِّف بذلك بقوله: (مات ميتٌ وخلف بنتًا وبنت ابنٍ وأخًا لأب) . ثم أجاب عنها بقوله: (للبنت النِّصف ولبنت ابن السُّدس) لما تقدم.
واستدرك المصنِّف رحمه الله تعالى منوهًا بقيدٍ يتعلقُ بهذه المسألة بقوله: (ما لم يكن بحذائها) أي في درجتها) من جهة القرب للميت (( غلام) فإذا كان في درجتها غلام فـ (يعصبها) ولا تأخذ السُّدس) فلو قدر أنّ بنت الابن مع البنت وُجد معهما ابنُ ابنٍ فإنه يُعصبها, لأنه غلامٌ بحذائها -يعني في درجتها- فلا تأخذ من الميراث سدسًا, وإنما تأخذ منه تعصيبًا على ما تقدم لذكر مثل حظ الأنثيين.
ومثل له بقوله: (مات ميت وخلف بنتا وبنت ابن وابن ابن فللبنت النصف وللبنت الابن عصبة مع ابن الابن للذكر) . فامتنع هاهنا أن تأخذ البنت الابن السّدس لماذا؟ [الجواب] : لوجد المعصب وهو غلامٌ في حذائها, فشرطه أن يكون غُلامًا, وأن يكون في درجتها, فإن لم يكن غلامًا لم يقع التعصيب, وكذلك إن لم يكن في درجتها, ولذلك قال: (وأما إذا وجد غلام أَنزل منها) يعني باعتبار القُرب من الميّت (لا في درجتها كابن ابن الابن مع بنت الابن فلا يعصبها بل هي تأخذ السدس مع البنت) يعني وفق الحال الرابعة التي تقدمة.
ثمّ ذكر الحال (الخامسة) : وهو (سقوطها) بأن لا يكون لا ميراث لها, وذلك (( بـ) سبب وجود (البنتين الصلبتين) , والصُلّب والصُلّبيّة في الميراث مضافة إلى صُلب الرجل -يعني أنها جاءت من قبلِه-, قال: (بـ) سبب وجود (البنتين الصلبتين) وبشرط عدم ابن الابن كما يعلم مما يأتي في المسألة). يعني الآتية في ما يتعلق بدرجة من يكون معها, وأما إذا وجدت بنتان فإن لهما الثُّلثان وقد استكمل الثُّلثين, لكن إذا وجد معها ابن الابن فسيأتي ما ينبه المصنِّف عليه فيما يستقبل.
ومثل المصنّف لذلك بقوله: (كبنتين مع بنت الابن فللبنتين الثلثان ولا شيء لبنت) فتسقط حينئذ.
ثم قال المصنّف مستدركًا: (( ما لم يكن بحذائها) أي في درجتها (غلام فـ) إذا وجد الغلام (يعصب من) أي بنت الابن التي (في درجته) كبنت الابن مع ابن الابن) فيكون عصبةً لها (( و) يعصب بنت الابن (العليا) منه (أيضًا) وإن