فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 115

وثانيها: عدمُ وجود المعصب, وهو ابن الابن.

وثالثها: عدمُ وجودِ الفرع الوارث الأعلى كابنٍ وبنت.

فإذا وجدت هذه الشروط الثلاثة فإن لبنت الابن النِّصف.

ثمّ قال المصنِّف: (مثال ذلك مات ميّت وترك بنت الابن وابن عم وترك لهما خمسين ربيّة) فيكون لبنت الابن النِّصف لاجتماع الشروط الثلاثة المتقدمة فيها.

ثمّ ذكر الحاله (الثانية) : لبنت الابن, وهو ميراثها لثُّلثين, وذلك لثلاثة شروط:

أولها: التعدد بوجود المشارك باثنتين فما فوق.

وثانيها: عدمُ المُعصب.

وثالثها: عدم وجود الفرع الوارث الأعلى.

ومثل له المصنِّف بقوله: (هلك هالكٌ) . وعدل في هذا المثال عن قوله السابق: (مات ميّتٌ) . والأولى التزام جادته السابقة بأن يقول: مات ميتٌ. فإن احتاج الإنسان إلى الإتيان بفعل الهلاك, قال: هلك امرؤٌ. تبعًا لما جاء في القرآن الكريم, قال: (مثال ذلك هلك هالكٌ وترك بنتي ابن وعمًا) . وفي هذه المسألة يكون لبنتي الابن الثُّلثان, لصحة التعدد مع عدم وجود المعصب وعدم وجود فرعٍ وارثٍ أعلى.

ثمّ ذكر الحال (الثالثة) : وهو (تعصيبها بابن الابن) , لأنه في درجتها من جهة الميّت, بشرط عدم الابن, لأن الابن أعلى منها وهو فرعٌ وارثٌ, فإذا وجدت بنت الابن مع الابن الابن عصبها؛ وهذه العصبة هي عصبةٌ بالغير, وحينئذٍ يكون لها نصفُ ما لذكر, فلذكر في التعصيب هاهنا مثل حظ الأنثيين. ومثل له المصنِّف بقوله: (مات ميت وخلف بنت الابن وابن الابن) فترث بنت الابن هنا بالتعصيب, ولها نصف ما لذكر, لأنه معصبها.

ثمّ ذكر الحال (الرابعة) : وهي ميراثُها (السُّدس) , وذلك بثلاثة شروط:

أولها: وجود بنتٍ وارثةٍ للنِّصف فرضا.

وثانيها: عدمُ وجود المُعصب.

وثالثها: عدم وجود الفرع الوارث الأعلى.

وقول المصنّف رحمه الله تعالى: (وبشرط عدم الابن وابن الابن كما يأتي) . قال: (تكملة للثُّلثين) يعني أن ميراث بنت الابن مع البنت يكون تكملة لثُّلثين, لأن البنت ميراثها النِّصف, وإذا ورثت بنت الابن السُّدس, فإن النِّصف إذا ضمّ إلى السُّدس كمل ثلثان, وانتهى الميراث لثُّلثين لأن (إذ حصة البنات لا تزيد على الثلثين أبدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت