ثمّ بيّن (غايته) أي نهاية ما يستفاد) منه و (هو(إيصال الحقوق إلى ذويها) أي أصحابها) , فغايةُ هذا الفنّ إيصال الحقوق المتعلقة بما يبقى وراء الميّت من تركةٍ إلى أصحابها المستحقين لها.
ثمّ ذكر (فائدته) أي) فائدة (هذا الفن) وأنها (الاقتدار على تعيين السهام لذويها) على وجه صحيح, أي اكتسابُ الآخذِ له المتعاطي علمه لمعرفةِ ما يكون للورثة من الحظوظ والسهام التي تكون لهم.
والغايةُ والفائدة مندرجان عندهم في الثمرة, فإنهم ذكروا في المبادئ العشرة:
.... الحدُّ والموضوع ثمّ الثمرة
وهذه الثمرة يُجعلُ منها شيءُ هو غايةٌ, وشيءٌ يسمّى بالفائدة, والفرقُ بينهما أنّ الغاية: هي ما يوصلُ إليه انتهاءً. والفائدة: ما يكون مع المرء إذا استولى على هذا العلم واستفاده.
ثمّ ذكر بعدُ (استمداد) هذا العلم, أي طرائق تثبيته وبيان أحكامه, فهو مستمدٌ كما ذكر صاحبُ الأصل وتبعه الشارح (من الكتاب والسنة والإجماع) , فإما أن يكون ثبتت مسائله في القرآن أو ثبتت في السنة أو ثبتت في الإجماع, ومثل المصنِّف رحمه الله تعالى لكلٍ, فقال في ما استمد (من الكتاب) أي عُلم حُكمه من الكتاب (كإرث الابن والأم) ؛ ومثل لما استفيد من (السنة) قال: (في ارث أم الأم) يعني الجدة (بشهادة المغيرة وابن سلمة) في قصة أبي بكر الصديق في توريث الجدة