فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 115

يديّ قراءتك وما كان في معناها من الكتابة بسم الله الرحمن الرحيم المشتملِ على ذكر الله عزَّ وجلَّ.

وأما ما ذُكر من الأوامر القوليّة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا كحديث: «كلُّ أمرٍ لا يبدأُ فيه بسم الله الرحمن الرحيم» , فهو اقطع. فهي أحاديث ضعيفة, وإنما في ذلك الأحاديث الفعليّة عنه صلى الله عليه وسلم في كتابة رسائله إلى الملوك والأمراء في زمانه.

ثمّ بيّن رحمه الله تعالى أنّ معنى الحمد كما قال: (( الحمد) ثابتٌ أو مملوكٌ أو مستحق (لله) عزّ وجلّ). باعتبار دلالة اللام على المِلك أو الاستحقاق أو ثبات ذلك له سبحانه وتعالى, وكلُّ ذلك صحيحٌ.

ثمّ بيّن أن (الله) (علم على الذات الواجب الوجود) . أي علمٌ على ربِّنا عزّ وجلّ, وُضع عليّه تمييزًا له عن بقيّة الذوات, وهو من أكمل أسمائه سبحانه وتعالى وأعظمها, وقطع جماعةٌ من أهل العلم أنّه الاسم الأعظم, بل ذلك مذهب جماهير أهل العلم, نقله عنهم السفاريني وغيره, والصحيح كما سلف أنّ الاسم الأعظم: وصفٌ لجميع أسماء الله عزّ وجلّ, اختاره جماعة من المحققين منهم عبدالرحمن بن سِعدي, وعبدالعزيز بنُ باز رحمهما الله.

ثمّ فسّر اسم (( الوهاب) صفة للفظ الجلالة) , وتقدم أنّ لفظ الجلالة لفظٌ أجوف, لا يدل على كمال الأسماء الإلهية, والله عزّ وجلّ أخبر عن أنّ ما وضعه لنفسه هو أسماءٌ حسنى, كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف/180] , فيكون أحدُها اسمًا أحسن, فيقال: الوهابُ: صفةٌ للاسمِ الأحسن, أو هو اسمٌ أحسن. لأن قوله: (صفةٌ) . على إرادة المعنى عند علماء العربيّة, وقولنا: إنه اسمٌ. يعني ما استقر عليه الأمر في باب العقائد من الأسماءِ والصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت