فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 404

ولده ونكاح ابنته، وهو مذهب المالكية [1] .

رابعًا: الاستدلال للقاعدة:

الولد لا يخلو أن يكون من أب مسلم وأم كتابية، أو أن يكون كلا أبويه كافرًا.

1 -فإن كان أبوه مسلمًا وأمه كتابية فإن الولد يتبع أباه في الإسلام، ويستدل لذلك من السنة، والإجماع.

أ) من السنة: قول النبي @: (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) [2] .

وجه الدلالة من الحديث: دلّ الحديث أن الإسلام يعلو بنفسه وبأحكامه، فالولد من أبوين أحدهما مسلم يعطى حكم الإسلام؛ لأنه لا يجتمع في الولد حكم الكفر والإسلام، فيثبت حكم الإسلام ويسقط حكم الشرك فالعلو في نفس الإسلام [3] . فإذا تقرر هذا أُلحق الولد بخير الأبوين دينًا.

ب) وأما الاستدلال من الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم أن حكم أطفال المسلمين حكم آبائهم ما لم يبلغوا [4] .

(1) ينظر: الكافي (1/ 438) ، مواهب الجليل (4/ 317) .

(2) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي هل يصلى عليه؟ (2/ 93) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار موقوفًا على ابن عباس في اليهودية والنصرانية تكون تحت النصراني أو اليهودي فتُسلم هي، قال: «يُفّرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه» ، كتاب السير، باب الحربية تُسلم في دار الحرب فتخرج إلى دار الإسلام (3/ 257) ، قال ابن حجر في الفتح: «إسناده صحيح» اهـ، (9/ 330) ، وأخرجه الدار قطني في سننه، كتاب النكاح، باب المهر (4/ 371) ، ح (3620) ، من حديث عائذة بن عمر المزني، قال ابن حجر في الفتح: «سنده حسن» اهـ، (3/ 261) .

(3) ينظر: فيض القدير (3/ 179) ، بدائع الصنائع (2/ 428) ، الحاوي (9/ 305) .

(4) ينظر: الاستذكار (8/ 193) ، وممن نقل الإجماع: ابن المنذر في الإجماع ص (97) ، ابن حزم في مراتب الإجماع ص (210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت