فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 404

قاصر العقل، والمجنون عديم العقل، ومن ثمّ فلا يتحقق منهم القصد وهو العمد، والعمد في باب القتل محظور محض، ولهذا علق الشرع به ما هو عقوبة محضة وهو القصاص، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بذلك؛ لأنه ينبني على التكليف وهما ليسا من أهل التكليف، وعليه فلا يتحقق العمد منهم في باب القتل فلا يجب عليهم القصاص [1] .

ج) أن حرمان الميراث عقوبة، والصبي والمجنون ليسا من أهل العقوبة، ولا

تجب الكفارة؛ لأن الكفارة كاسمها ساترة، ولا ذنب لهما تستره؛ لأنه مرفوع عنهما القلم [2] .

خامسًا: فروع القاعدة:

1 -الصبي إذا تعمّد لبس المخيط وهو محرم أو تعمد مباشرة الطيب فلا شيء عليه، إلا أنه يُنهى ويُزجر عن ذلك [3] .

2 -الصبي إذا تعمد شرب المسكر فلا يُقام عليه الحد؛ لأن عمده خطأ، لكن يؤدب إصلاحًا له، ولئلا يعتاده فيشربه بعد بلوغه [4] .

3 -الصبي إذا قتل عمدًا فلا قصاص عليه؛ لأن عمده خطأ وتجب الدية [5] .

4 -رجل أمر صبيًا بقتل رجل حرّ فقتله فلا يقتل الصبي، وتجب الدية؛ لأن عمد الصبي

(1) ينظر: المبسوط (26/ 86 - 87) ، الهداية شرح بداية المبتدى (10/ 325) ، تبيين الحقائق (7/ 291) .

(2) ينظر: الهداية شرح بداية المبتدي (10/ 325) .

(3) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (8/ 3) .

(4) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 64) ، جواهر الإكليل (2/ 295) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 146) ، الفواكه الدواني (2/ 420) ، روضة الطالبين (9/ 149) ، المغني (11/ 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت