الصبي عمد» [1] ، وبلفظ: «عمد الصبي هل هو عمد أو خطأ؟» [2] .
والقول بأن عمد الصبي عمد عند الشافعية مخصوص بمن له نوع تمييز، فغير المميز عمده خطأ [3] .
من خلال البحث تبيّن أن الحنفية يوردون القاعدة في كتاب الجنايات، ويُفرّعون على كون عمد الصبي خطأ عدم القصاص، والدية على عاقلته، وعدم الكفارة، وعدم حرمانه من الميراث [4] .
والمالكية كذلك يوردونها في الجنايات ويُفرّعون عليها عدم القصاص، والدية على عاقلته، إلا أنهم يوجبون الكفارة في مال الصبي، ويحرمون القاتل من الميراث إن كان من ورثة المقتول [5] .
وأما الشافعية فيوردون القاعدة أيضًا في كتاب الجنايات، ويفرّعون على قولهم إن عمده عمد، وجوب الدية على العاقلة وتكون مغلّظة، وتجب الكفارة، ويُحرم القاتل من الميراث، إلا أن عمده لا يوجب القصاص [6] .
ثم يُفّرعون على قولهم إن عمده عمد في الجنايات أن عمده في العبادات أيضًا عمد كما في
(1) روضة الطالبين (9/ 136) ، وينظر: المنثور في القواعد (2/ 298) .
(2) قواعد الحصني (2/ 410) ، وينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (87) .
(3) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (87) .
(4) ينظر: أصول السرخسي (2/ 271) ، تبيين الحقائق (7/ 290) .
(5) ينظر: المدونة (4/ 481) ، الرسالة الفقهية لابن أبي زيد ص (238) ، بداية المجتهد (2/ 335) ، الفواكه الدواني (2/ 420) .
(6) ينظر: المهذب (5/ 102) ، المنثور في القواعد (2/ 298) ، القواعد للحصني (2/ 410) .