فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 404

الشامل للأمور الدنيوية، أما المعاصرون فإنهم يقصرون المعاملات على ما له علاقة بالجانب المالي فقط.

ثانيًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:

إن ما ينقله ويخبر به الشخص الواحد سواء أكان حرًا أو عبدًا، أو كان رجلًا كبيرًا أو صبيًا مميزًا فإنه يقبل في المعاملات المالية من بيع وشراء ونحو ذلك، وذلك لعموم البلوى في مثل ذلك ودعوى الضرورة إليه، إذ لو لزم في كل معاملة إحضار شاهدين عدلين لكان في ذلك من الحرج والمشقة ما لا يخفى، والحرج مرفوع في الشريعة [1] .

ثالثًا: القاعدة من حيث الاتفاق والخلاف في القاعدة:

وردت هذه القاعدة عند الحنفية [2] ، ووردت بلفظ: «الصبي كالبالغ إذا كان مرضيًا فيسقط اعتبار البلوغ كما يسقط فيه اعتبار الذكورة والحرية، ويكون هو كالبالغ كما في المعاملات» [3] .

والقاعدة محل وفاق بين المذاهب، فالمذاهب متفقة على قبول خبر العبد والصبي - الذي لم يُجرّب عليه الكذب - عند إرساله لشراء الأشياء الصغيرة، وقبول خبره في إرساله بالهدية ونحو ذلك [4] .

إلا أن الحنفية والشافعية يشترطون وجود القرينة المحصلة للعلم [5] .

(1) ينظر: الفتاوى الخانية (3/ 488) ، الفروق للقرافي (1/ 86) .

(2) الفرائد البهية ص (197) .

(3) الفتاوى الخانية (3/ 415) .

(4) ينظر: الفتاوى الخانية (3/ 419) ، الفروق للقرافي (1/ 86) ، المنثور في القواعد (2/ 296) ، التمهيد للإسنوي

ص (445) ، الإنصاف للمرداوي (11/ 22) .

(5) ينظر: الفتاوى الخانية (3/ 417) ، المجموع (9/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت