وجه الدلالة: ذكر أهل العلم أن حمنة < لا يخلو حالها من أحد الأمرين:
1 -إما أن تكون امرأة مبتدأة لم يتقدم لها أيام، ولا هي مميزة لدمها، وقد استمر بها الدم حتى غلبها، فرد رسول الله @ أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء، كما حمل أمرها في تحيّضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عاداتهن، ويدل على ذلك قوله: (كما تحيض النساء ويطهرن ميقات حيضهن وطهرهن) .
2 -وإما أن تكون قد ثبت لها فيما تقدم أيام ستة أو سبعة إلا أنها قد نسيتها فلا تدري أيتهما كانت؟ فأمرها أن تتحرى وتجتهد وتبني أمرها على ما تتيقنه من أحد العددين، ويدل على ذلك قوله: «في علم الله» ، أي فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة [1] .
وأيًا كان من الاحتمالين ففيه دلالة على أن الحيض المشكوك فيه يعطى حكم المتيقن في ترك العبادات.
خامسًا: فروع القاعدة:
1 -المرأة المميزة إذا رأت أيامًا دمًا أسودًا، ثم أيامًا دمًا أحمرًا، ثم دمًا أسودًا، ولم يبلغ أقصى الحيض، فالجميع حيض [2] .
2 -إن كان للمرأة عادة دون أكثر الحيض، فرأت الدم، وجاوز عادتها، وجب عليها الإمساك كما تمسك الحائض؛ لاحتمال الانقطاع قبل مجاوزة أقصى الحيض فيكون الجميع حيضًا؛ لأن الأصل استمرار الحيض، ثم انقطع على أقصى الحيض فما دونه
(1) ينظر: معالم السنن (1/ 183 - 185) ، شرح السنة (2/ 151) ، المجموع (2/ 406) .
(2) المجموع (2/ 436) .