فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 404

عندهم الاستحباب [1] .

5 -أروش جراح العبد وأعضائه: المعتبر هو التفريق في الجنايات؛ فالجناية التي لها في الحر دية مقدرة شرعًا يكون أرشها بنسبة ذلك من قيمة العبد.

وأما الجناية التي ليس لها في الحر أرش مقدر فالواجب فيها ما نقص من قيمة العبد سليمًا، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة [2] .

وهو مذهب الحنفية إلا أنهم يشترطون أن لا يُزاد عن دية مثل ذلك العضو من الحر، كما أنهم يُفرّقون بين ما يُقصد به المنفعة كالعين واليد، وبين ما يُقصد به الجمال والزينة كالشعر والأذن، فالأول فيه القيمة، والثاني فيه الأرش [3] .

وأما المالكية فمذهبهم أن كل جناية على العبد فيما دون النفس ما نقص عن

قيمته إلا في الشجاج [4] الأربع: الموضِحة، والمنقِّلة [5] ، والمأمومة [6] ،

(1) ينظر: الكافي (2/ 1108) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1129) .

(2) ينظر: روضة الطالبين (9/ 311 - 313) ، المهذب (5/ 158) ، الشرح الكبير والإنصاف (25/ 404) ، منتهى الإرادات (2/ 285) .

(3) ينظر: المبسوط (27/ 27) ، بدائع الصنائع (8/ 192) .

(4) الشجاج: جمع شجة وهي الجراح في الرأس أو الوجه، وقد يُستعمل في غير ذلك من الأعضاء.

ينظر: المصباح المنير ص (250) مادة (شجج) ، المطلع ص (366) .

(5) المنقّلة: هي الشجة التي تُنقّل فراش العظم بعد كسره أي تُحوله من موضع إلى موضع.

ينظر: طلبة الطلبة ص (335) ، الاقتضاب للتلمساني (2/ 270) ، حلية الفقهاء ص (196) .

(6) المأمومة: هي الآمّة وهي الشجة التي تبلغ أم الرأس أي أصله وهو الذي فيه الدماغ.

ينظر: طلبة الطلبة ص (335) ، الاقتضاب للتلمساني (2/ 361) ، المصباح المنير ص (30) مادة (أمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت